الأربعاء 06/03/1440 - الموافق 14/11/2018 آخر تحديث الساعة 10:26 م مكة المكرمة 08:26 م جرينتش  
تقارير

إيران.. ما يحدث في المحمرة جريمة ضد الإنسانية

1439/10/17 الموافق 01/07/2018 - الساعة 03:03 م
|


أكدت رئيسة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، مريم رجوي، أن "إطلاق النار بشكل همجي على المواطنين العزّل في المحمّرة الذين انتفضوا من أجل مياه الشرب، جريمة ضد الإنسانية"، لافتة إلى أنه "على المجتمع الدولي خاصة الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي اتخاذ عمل عاجل"، وذلك عبر تغريدة على موقع تويتر الأحد.

وقتل أربعة متظاهرين على يد القوات الأمنية خلال الساعات الماضية ضمن الاحتجاجات في مدينة المحمّرة جنوب غرب إيران لليوم الثاني على التوالي ضد تلوث المياه والحرمان.

ونشر نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو عن هجوم الشرطة وإطلاق النار ضد المحتجين أدى إلى إصابة عدد منهم.

كما أظهرت مقاطع فيديو تواجداً مكثفاً للقوات الأمنية، واستخدام الغاز المسيل للدموع ضد المحتجين.

وبدأت احتجاجات المحمّرة منذ الجمعة بعد أن أصبحت مياهها غير صالحة بسبب التلوث والملوحة الزائدة.

ومن بين أبرز الشعارات التي رددها المحتجون في اليوم الأول قرب مسجد "الجامع" أمام عدد من المسؤولين "باسم الدين سرقونا الحرامية".

ويتهم العرب الأهوازيون في جنوب غرب إيران، حكومة طهران بتنفيذ سياسات تمييزية منظمة، منها حرف مياه الأنهر مثل كارون والكرخة، وتجفيف الأهوار، وتصحير الأراضي الزراعية في المنطقة.

 

إيران تتحايل على العقوبات

يأتي ذلك فيما أكدت مصادر أن إيران تتحايل على العقوبات بطرق شتى، حيث ألغت جزر القمر بهدوء مجموعة من جوازات السفر التي اشتراها أجانب معظمهم من الإيرانيين، خلال السنوات القليلة الماضية. ولم ينشر هذا البلد الصغير الواقع قبالة ساحل شرق إفريقيا تفاصيل عن السبب وراء هذا القرار، واكتفى بالقول إن هذه الجوازات صدرت بشكل غير مناسب، فيما رجحت مصادر أن تلك الجوازات هدفها الالتفاف على العقوبات الدولية.

لكن قائمة سرية بأسماء من حصلوا على جوازات السفر اطلعت عليها "رويترز" تشير إلى أن هذه الخطوة وراءها دوافع أكبر مما أعلنته الحكومة.

فقد وجدت وكالة "رويترز" أن أكثر من 100 من بين 155 شخصاً ألغيت جوازات سفرهم الصادرة من جزر القمر في يناير كانوا إيرانيين. وكان من بين هؤلاء عدد من كبار المديرين التنفيذيين في الشركات التي تعمل في مجالات الملاحة والنفط والغاز والعملات الأجنبية والمعادن النفيسة، وهي المجالات التي تستهدفها جميعاً عقوبات دولية مفروضة على إيران.

وقد اشترى بعض هؤلاء أكثر من جواز سفر صادر من جزر القمر.

ويخشى دبلوماسيون ومصادر أمنية في جزر القمر والغرب من أن يكون بعض الإيرانيين قد حصلوا على جوازات السفر لحماية مصالحهم في ظل عقوبات أصابت بالشلل قدرة إيران على تنفيذ أنشطة تجارية على الساحة الدولية.

وعلى الرغم من أن أياً من هؤلاء الأشخاص أو الشركات ليسوا هدفاً للعقوبات إلا أن القيود على إيران ربما تجعل من حمل جواز سفر آخر أمراً مفيداً.

وتتيح جوازات السفر الصادرة من جزر القمر إمكانية السفر دون تأشيرة إلى مناطق في الشرق الأوسط والشرق الأقصى، ويمكن أن يستخدمها إيرانيون لفتح حسابات في بنوك أجنبية وتسجيل شركات في الخارج.

 

ولا تسمح الحكومة الإيرانية رسمياً لمواطني البلاد بحمل جواز سفر ثانٍ، لكن مصدراً إيرانياً مطلعاً على عمليات شراء جوازات السفر الأجنبية قال إن وزارة الاستخبارات الإيرانية أعطت الضوء الأخضر لبعض كبار الشخصيات في قطاع الأعمال والشركات للحصول على هذه الجوازات لتسهيل السفر والمعاملات المالية.

ولم ترد الحكومة الإيرانية والسفارة الإيرانية في لندن على طلبات للتعليق.

 

الالتفاف على العقوبات

وقال حميد مسيدي، وزير الداخلية السابق في جزر القمر والذي كان في منصبه أثناء إصدار بعض هذه الجوازات، إن لديه شكوكاً في أن بعض الإيرانيين "يحاولون استغلال جزر القمر للالتفاف على العقوبات". وأضاف أنه ضغط من أجل إجراء مزيد من عمليات المراجعة والتدقيق قبل منح جوازات السفر للأجانب لكنه لم يقدم تفاصيل.

وأحجمت وزارة الخزانة الأميركية عن التعليق، وقالت إنها لا تتطرق إلى التحقيقات الجارية.

 

وقال كينيث كاتزمان، خبير الشرق الأوسط في خدمة أبحاث الكونغرس بالولايات المتحدة، إن جزر القمر كانت واحدة من بين عدة دول إفريقية تحاول إيران أن يكون لها بها نفوذ دبلوماسي وتجاري. وأضاف كاتزمان "الحصول على جوازات سفر من جزر القمر سيسمح لهم بالقيام بأشياء دون اكتشاف أنهم إيرانيون".

وطبقاً لقاعدة بيانات جوازات السفر في جزر القمر التي اطلعت عليها رويترز اشترى، في المجمل، أكثر من ألف شخص ولدوا في إيران جوازات سفر من جزر القمر في الفترة من 2008 وحتى 2017. واشترى غالبية هؤلاء الجوازات بين 2011 و2013 عندما تم تشديد العقوبات الدولية على إيران، خاصة على قطاعي النفط والمصارف.

ومن بين الأجانب الآخرين الذين اشتروا جوازات سفر من جزر القمر سوريون وأفغان وعراقيون وصينيون وبضعة أشخاص من دول غربية.

وتم تخفيف العقوبات الدولية على إيران بعد توقيع اتفاق عام 2015 يستهدف منع طهران من تطوير أسلحة نووية. وفي مايو الماضي أعلن الرئيس دونالد ترمب انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق واصفا إياه بأنه "معيب ومروع واتفاق لصالح طرف واحد". ومنذ ذلك الحين فرضت وزارة الخزانة عقوبات جديدة على أشخاص تقول إنهم على صلة بالحرس الثوري الإيراني وبرنامج الصواريخ الإيراني وبعض شركات الطيران الإيرانية وخدمات تحويل الأموال. وسوف يبدأ سريان مزيد من العقوبات الأميركية في أغسطس ونوفمبر.

 

أضف تعليق
الإسم:  
البريد الإلكتروني:  
الدولة:  

أرسل الخبر
الإسم:  
بريد المرسل:  
بريد المرسل إليه:  
مواضيع ذات صلة
    لا توجد مواضيع ذات صلة

التعليقات
لا توجد تعليقات
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة رسالة الإسلام