الأربعاء 16/01/1440 - الموافق 26/09/2018 آخر تحديث الساعة 04:38 ص مكة المكرمة 02:38 ص جرينتش  
أقليات

أحوال المسلمين في الصين.. حالة من القلق والترقب

1439/10/20 الموافق 04/07/2018 - الساعة 02:54 م
|


تضاعفت معاناة الأقليات الدينية في الصين في السنوات الأخيرة بشكل كبير ولأسباب مختلفة، بسبب الممارسات القمعية التي تمارسها السلطات الصينية على الأقليات الدينية والتضييق على ممارسة الشعائر الدينية.

ووجهت العديد من المنظمات الحقوقية اتهامات بانتهاك حقوق الإنسان في شينجيانغ وتعذيب المعتقلين الويغور وتشديد القيود على ممارستهم لشعائرهم الدينية وثقافتهم. وهو ما أثار قلق ومخاوف المنظمات والمؤسسات الإنسانية وأثار أيضا انتقادات دولية للصين، المتهمة بالتمييز على أساس ديني عِرقي في تعاملها مع المسلمين، لاسيما مع أقلية الأويغور في إقليم شينجيانغ، وترى ضرورة تقديم الهوية الصينية على الهوية الدينية الخاصة بالأقليات.

بينما يعتبر الأويغور أنفسهم في حالة دفاع عن حقوقهم الإنسانية والسياسية. وتنفي بكين ارتكاب مخالفات. وعلى مدى سنوات فر مئات وربما آلاف من الويغور من الاضطرابات في شينجيانغ.

 

بيانات إحصائية

ووفق بيانات الإحصاء الرسمي الصيني والتي أعلنت في سنوات سابقة، فإن من بين السكان البالغ تعدادهم 1,3 مليار نسمة، تشكِّل الأقليات الخمس والخمسون في مجملها من عدد السكان ما نسبته 8,4 % فقط، وتبلغ نسبة المسلمين فيها 1,7 % فقط. ومن بين الخمس والخمسين أقلية في الصين، يواجه باستمرار كلٌّ من الأويغوريين والتبتيين نظام الدولة الصارم الذي يعكر صفو حياتهم اليومية، بما في ذلك ممارسة الشعائر الدينية.

والواقع أن نظام جمهورية الصين الشعبية يبقى دائمًا في حالة تأهب في إقليمي شينجيانغ والتبت؛ بسبب الاضطرابات السياسية المستمرة منذ عام 2009، والمتمثلة بالهجمات العنيفة في شينجيانغ والاحتجاجات في التبت؛ مما حدا بالصين لتكثيف الإجراءات الأمنية في كلتا المنطقتيْن، وفرض قيود واسعة من قبيل منع صوم شهر رمضان والأنشطة الدينية بهدف منع أي شكل من أشكال المعارضة السياسية التي قد تتطور من خلال الشبكات الدينية.

 

مشكلات تتضاعف

وقال يانغ فامينغ رئيس الرابطة الإسلامية الصينية المرتبطة بالحكومة أمام الهيئة الاستشارية التابعة لمجلس نواب الشعب إن للإسلام تاريخا طويلا ومجيدا في البلاد. لكنه حذر من مشكلات قال إنها أصبحت واضحة في الأعوام الماضية ولا يمكن تجاهلها وذلك وفقا لنسخة من نص خطابه نشرتها وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا).

 

اعتقالات مستمرة

من جانب آخر قالت دبلوماسية كبيرة بوزارة الخارجية الأمريكية إن عشرات الآلاف اعتقلوا في إقليم شينجيانغ المضطرب الواقع في أقصى غرب الصين، وذلك وسط تصعيد حملة أمنية تستهدف الويغور وأقليات أخرى مسلمة في البلاد. وقالت لورا ستون، القائمة بأعمال نائب مساعد وزير الخارجية الأمريكي لشؤون شرق آسيا والمحيط الهادي، للصحفيين في بكين إن الاعتقالات الجماعية داخل ما يعرف بمراكز إعادة التأهيل السياسي "ترسم صورة مقلقة"، ودعت السلطات الصينية لاتباع "نظام أكثر شفافية ومساءل."

 

حالة من القلق

وأضافت "نشعر بقلق من الجهود الصينية لتقييد الحقوق المشروعة للويغور ومسلمين آخرين في شينجيانغ... نواصل إثارة الحديث عن مخاوفنا مع الحكومة الصينية وندعو إلى اتباع الإجراءات المشروعة عند احتجاز مواطنيها". وقالت إن قلة المعلومات الواردة من شينجيانغ جعلت من الصعب استنتاج أعداد موثوق بها للمحتجزين، لكنهم يقدرون "بعشرات الآلاف على الأقل".

وأشرفت السلطات المحلية على مدى العامين الماضيين على تصعيد كبير في إجراءات الأمن والرقابة في شينجيانغ في ما يبدو أنه مسعى لفرض سلطة مركزية أكبر ووقف سلسلة هجمات تقول الصين إن منفذيها انفصاليون إسلاميون. وتقول جماعات حقوقية وأشخاص فروا إلى الخارج إن القيود التي تفرضها الصين على الدين والثقافة وحرية الحركة في شينجيانغ غير مسبوقة، مع تقارير عن اعتقالات واسعة النطاق لأسباب تشمل السفر إلى الخارج أو اعتبار المعتقل شديد التدين. بحسب رويترز.

 

الصين تنفي

وتنفي الصين على نحو متكرر أي قمع في شينجيانغ، ولا يقر المسؤولون علنا بحدوث اعتقالات جماعية في مراكز إعادة التأهيل السياسي في الإقليم. وقالت هوا تشون ينغ المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية، ردا على سؤال بشأن تصريحات ستون، "بإمكان الجميع رؤية أن الناس في شينجيانغ بمختلف الانتماءات العرقية يعيشون ويعملون في سلام واطمئنان".

 وقالت في إفادة صحفية دورية "نأمل أن تستطيع الولايات المتحدة وغيرها أن تقيّم وتنظر على نحو إيجابي لموقف الصين وأن تتوقف عن أي شكل من أشكال التدخل في شؤونها الداخلية أو توجيه انتقادات غير المبررة."

 

 

أضف تعليق
الإسم:  
البريد الإلكتروني:  
الدولة:  

أرسل الخبر
الإسم:  
بريد المرسل:  
بريد المرسل إليه:  
مواضيع ذات صلة
    لا توجد مواضيع ذات صلة

مقالات أخري للكاتب
التعليقات
لا توجد تعليقات
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة رسالة الإسلام