الأربعاء 16/01/1440 - الموافق 26/09/2018 آخر تحديث الساعة 03:55 ص مكة المكرمة 01:55 ص جرينتش  
أخبار

تسوية بضمانة روسية تطوي ملف الجنوب السوري

1439/10/23 الموافق 07/07/2018 - الساعة 09:07 ص
|


بعد أكثر من أسبوعين من مفاوضات تحت النار والقصف، وافقت فصائل الجيش السوري الحر في الريف الشرقي لمدينة درعا على تسوية، بوساطة روسية، تتضمن تسليم السلاح، وعودة النازحين، وتسوية أوضاع مسلحي المعارضة، والسماح لمن يريدون بالمغادرة، في وقت شدد الأردن على "الأولوية القصوى" لعودة النازحين. ترافق ذلك مع استعادة النظام السوري السيطرة على معبر نصيب الحدودي مع الأردن، للمرة الأولى منذ نحو ثلاث سنوات، وإحكام السيطرة على كامل طريق حلب - درعا الاستراتيجي.

وفي لاهاي، أظهر تقرير حصلت وكالة "رويترز" على نسخة منه، أن تحليلًا مبدئيًا أجرته منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، خلص إلى استخدام غاز الكلور في هجوم في مدينة دوما السورية في نيسان (إبريل) الماضي أودى بحياة عشرات المدنيين، ودفع الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا إلى شن ضربات جوية. لكن التقرير أضاف انه لم يعثر على أدلة على استخدام غازات أعصاب.

وبانتهاء المعارضة في جنوب غربي سورية، تبقى منطقة واحدة فقط من مناطق خفض التصعيد صامدة في شمال غربي البلاد في إدلب، حيث تجمع مقاتلو النصرة والمعارضة من جميع المناطق التي سيطر عليها النظام منذ معركة حلب نهاية 2016.

وذكر مصدر مقرب من المفاوضين، أن الاتفاق الأولي تضمن "وقف النار، ونشر الشرطة الروسية في المناطق التي تقدمت فيها قوات النظام، وفي مقدمها بلدات الجيزة وكحيل والسهوة، والمسيفرة في الريف الشرقي، وإدارة معبر نصيب في شكل مشترك بين النظام والمعارضة بإشراف روسي، ويُرفع عليه العلم السوري"، كما تضمّن "تسوية أوضاع المنشقين والمتخلفين عن الخدمة العسكرية، وضمان خروج دفعات من المقاتلين الذين لا يرغبون في تسوية أوضاعهم والبقاء تحت حكم النظام السوري، مع تحديد الوجهة والتاريخ لاحقًا".

وذكرت مصادر في المعارضة أن الاتفاق الذي تم بوساطة روسية، يتيح للمدنيين العودة إلى قراهم وبلداتهم مع ضمانات روسية لحمايتهم، مشيرة إلى أن المسلحين الذين لا يرغبون في المصالحة مع الحكومة، سيغادرون إلى معقل المعارضة في شمال غربي البلاد.

وكشف مصدر في المعارضة مطلع على المفاوضات أن "الاتفاق تضمن خطوطًا عريضة، وهو في حاجة إلى إتمام تفاصيل كثيرة". وذكر أن "الاتفاق يتحدث عن القسم الشرقي ودرعا، ويتضمن تسليم السلاح الثقيل والمتوسط، وانسحاب النظام من بلدات احتلها في الأيام الأخيرة"، و "لا يشمل حاليًا الريف الغربي وريف القنيطرة، ويمكن أن يشملهما في حال الموافقة على تفاصيله". وأوضح أن "المناطق غير المشمولة تقع في الريف الشمالي الغربي لدرعا، من مدينة نوى نحو الشمال حتى جبل الشيخ، وغربًا من طفس حتى القنيطرة والجولان، وتضم كامل ريف القنيطرة الواقع تحت سيطرة المعارضة وجاسم وأنخل في محافظة درعا". وأكد أن "جولة جديدة ستعقد للبحث في تفاصيل إضافية، وكذلك رد الفصائل المنتشرة في باقي المناطق غير المشمولة بالاتفاق". وقال أن الروس عمدوا إلى "تقسيم ريف درعا إلى ستة قطاعات، وحصر التفاوض حول كل منطقة بعينها". ومع التوصل إلى اتفاق، توقف قصف النظام والطائرات الروسية، ووصل رتل عسكري للنظام والشرطة العسكرية الروسية إلى جسر أم الميادن المشرف على معبر نصيب.

وأعربت مصادر في المعارضة عن "خيبة كبيرة نتيجة عدم قدرتها على تحسين شروط الاتفاق"، موضحة أن "الآلة العسكرية الروسية وقوات النظام والميليشيات الطائفية استخدمت سياسة الأرض المحروقة طوال 17 يومًا، وأرهبت بعض الفصائل والمدنيين، ما أجبر الوفد المفاوض على الرضوخ لشروط روسيا"، علمًا أن بنود التسوية لا تختلف كثيرًا عن التسويات التي سبقتها في الغوطة الشرقية، وجنوب دمشق، والقلمون الشرقي وشمال حمص.

في غضون ذلك، أعلنت إسرائيل أنها استهدفت موقعًا عسكريًا سوريًا قصف منطقة عازلة على الحدود في منطقة الجولان، وهو ما أكده قائد في "التحالف" الداعم دمشقَ، بالتزامن مع نفي الأردن اختراق طائرة مقاتلة مجالَه الجوي. وشدد وزير الخارجية أيمن الصفدي في تغريدة على "تويتر"، على أن "عودة عشرات الآلاف من النازحين السوريين إلى جنوب سورية أولوية قصوى للمملكة"، وأنه ناقش "ضمانات عملية مع الأطراف المعنية لتحقيق ذلك".

أضف تعليق
الإسم:  
البريد الإلكتروني:  
الدولة:  

أرسل الخبر
الإسم:  
بريد المرسل:  
بريد المرسل إليه:  
مواضيع ذات صلة
    لا توجد مواضيع ذات صلة

التعليقات
لا توجد تعليقات
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة رسالة الإسلام