الثلاثاء 05/03/1440 - الموافق 13/11/2018 آخر تحديث الساعة 05:23 ص مكة المكرمة 03:23 ص جرينتش  
أدبيات

يا عيدُ عرِّجْ فقد طالَ الظّما وجَفَتْ

1439/11/06 الموافق 19/07/2018 - الساعة 02:41 م
|


 

أيام قليلة ويهل علينا عيد الأضحى المبارك، وفي هذه المناسبة تذكر الشاعر العراقي السيد مصطفى جمال الدين أيام صباه الأولي في الأعياد حيث قال في قصيدة رائعة:

العيدُ أقبلَ تُسْعِـدُ الأطفـالَ ما حملتْ يـداه

لُعَباً وأثوابـاً وأنغامـاً تَضِـجُّ بهــا الشِّفاه

وفتاكَ يبحثُ بينَ أسرابِ الطفولةِ عن نِداه

فيعـودُ في أهدابه دَمْعٌ ، وفي شفتيـه آه

 

ويقول في قصيدة أخرى:

 

هـذا هـو العيـدُ ، أيـنَ الأهـلُ والفـرحُ

ضاقـتْ بهِ النَّفْسُ ، أم أوْدَتْ به القُرَحُ؟!

وأيـنَ أحبابُنـا ضـاعـتْ مـلامحُـهـم

مَـنْ في البلاد بقي منهم ، ومن نزحوا؟!

 

وفي قصيدة ثالثة يقول:

 

يا عيدُ عرِّجْ فقد طالَ الظّما وجَفَتْ *** تِلكَ السنونُ التي كم أيْنَعَتْ عِنَبـا

يا عيدُ عُدنْـا أعِدْنا للذي فرِحَتْ *** به الصغيراتُ من أحلامنا فخبـا

مَنْ غيّبَ الضحكةَ البيضاءَ من غَدِنا *** مَنْ فَـرَّ بالفرحِ السهرانِ مَنْ هَربَا

لم يبقَ من عيدنا إلا الذي تَرَكَتْ *** لنا يـداهُ ومـا أعطى وما وَهَبـا

من ذكرياتٍ أقَمنا العُمرَ نَعصِرُها *** فما شربنا ولا داعي المُنى شَرِبـا

يا عيدُ هَلاّ تَذَكرتَ الذي أخَـذَتْ *** منّا الليالي وما من كأسِنا انسَكَبا

وهل تَذَكَّرتَ أطفالاً مباهِجُهُـم *** يا عيدُ في صُبْحِكَ الآتي إذا اقتربا

هَلاّ تَذَكَّرتَ ليلَ الأَمـسِ تملؤُهُ  *** بِشْراً إذا جِئْتَ أينَ البِشْرُ؟..قد ذَهَبا

 

 

 

أضف تعليق
الإسم:  
البريد الإلكتروني:  
الدولة:  

أرسل الخبر
الإسم:  
بريد المرسل:  
بريد المرسل إليه:  
مواضيع ذات صلة
    لا توجد مواضيع ذات صلة

مقالات أخري للكاتب
التعليقات
لا توجد تعليقات
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة رسالة الإسلام