الأحد 12/02/1440 - الموافق 21/10/2018 آخر تحديث الساعة 06:07 م مكة المكرمة 04:07 م جرينتش  
تقارير

مظاهرات العراق.. ميليشيات إيرانية تقتل العراقيين

1439/11/13 الموافق 26/07/2018 - الساعة 02:24 م
|


كشفت المظاهرات العراقية الأخيرة حجم التدخل الإيراني السافر في الشأن العراقي، بعد قيام المليشيات المدعومة من إيران بإطلاق النار على المتظاهرين مما تسبب في مقتل قرابة 14 متظاهرا، في ظل تنامي موجة الغضب ضد التدخلات الإيرانية والتي تمثلت في الهتافات المطالبة بخروج إيران من العراق.

 

الحكومة العراقية تمتص غضب المتظاهرين

يأتي ذلك فيما تسعى حكومة العراق لامتصاص غضب المتظاهرين، حيث أعلن المتحدث الرسمي باسم الحكومة العراقية سعد الحديثي، بدء تنفيذ طلبات المتظاهرين بشكل فعلي.

وقال الحديثي في بيان إنه تم تحويل العديد من طلبات المحتجين إلى التنفيذ المباشر، مشيراً إلى أنه سيتم لمس ذلك على أرض الواقع خلال الأيام المقبلة، وإنه لم يعد مجرد وعود.

وبيّن الحديثي، أن التشريعات العراقية منحت الحكومة صلاحيات واسعة واستثناءات بشأن إدارة الملف المالي، منوهاً بأن البعض من الطلبات بحاجة إلى تشريعات برلمانية.

وكان قد خرج المئات من أهالي محافظات الوسط وجنوب العراق خلال الأسبوعين الماضيين، احتجاجاً على الواقع الخدمي المتردي في محافظاتهم، على الرغم أنها تعد من المحافظات الغنية بالموارد النفطية.

 

اعتقال صحفيين

على الرغم من كفالة الدستور العراقي حق الصحفيين في حرية الحصول على المعلومة، ووقوف القوانين العراقية إلى جانب الفرق الإعلامية والصحفية، إلا أن ذلك لم يمنع السلطات الأمنية من الاعتداء على الصحفيين بحسب المراقبين.

وكشف المركز العراقي لدعم حرية التعبير اليوم الأحد، عن إصدار خمسين مذكرة قبض بحق الصحفيين والمدونين في مواقع التواصل الاجتماعي على خلفية تغطية التظاهرات.

وأفاد المركز في بيان بتعرض أكثر من 15 صحفيا إلى اعتداءات مختلفة، مشيراً إلى إطلاق سراح أحد الصحفيين بعد اعتقاله خلال التظاهرات التي انطلقت قبل أسبوعين في ست محافظات بجنوب العراق.

 

إطلاق سراح معتقلين في الاحتجاجات

يأتي ذلك فيما أعلنت مفوضية حقوق الإنسان عن إطلاق سراح جميع المشاركين المعتقلين في الاحتجاجات الأخيرة، التي انطلقت في محافظات وسط وجنوب العراق بداية تموز/يوليو الحالي.

وقالت المفوضية في بيان صحافي، الخميس، إنه تم إطلاق سراح جميع المعتقلين في محافظات بابل وواسط وذي قار، الذين تجاوز عددهم الـ757 معتقلاً، فيما بقي جزء آخر على ذمة التحقيق في محافظة البصرة.

كما تم تسجيل 14 حالة وفاة في صفوف المتظاهرين نتيجة إطلاق الرصاص الحي أو الاختناق بالغاز المسيل للدموع، الذي أطلقته القوات الأمنية وقوات مكافحة الشغب العراقية، بالإضافة إلى إصابة 729 شخصاً ضمن صفوف المحتجين والقوات الأمنية، خلال التظاهرات التي استمرت لعدة أسابيع.

يشار إلى أن وزارة الاتصالات في حكومة حيدر العبادي، وعلى ضوء قرار مجلس الأمن الوزاري، كانت قد قطعت خدمة الإنترنت في الأيام الأولى من التظاهرات، للحد من توسع دائرة الاحتجاجات الشعبية.

من جهتها، أدانت منظمة هيومن رايتس ووتش العنف الذي استخدمته الحكومة ضد المتظاهرين السلميين الذين طالبوا بتوفير الاحتياجات الأساسية من الماء والكهرباء وتوفير فرص العمل.

كذلك اتخذت الحكومة الاتحادية إجراءات إصلاحية عدة للتخفيف من حدة الأزمة القائمة بإصدار قرارات بفتح تعيينات حكومية لنحو 10 آلاف شخص، وزيادة الحصص المائية للأراضي الزراعية في المحافظات الجنوبية.

وكان قد خرج المئات من العراقيين في بغداد ومحافظات وسط وجنوب العراق، في تظاهرات احتجاجية على سوء الخدمات الأساسية، بعد أكثر من خمسة عشر عاما على تغيير نظام صدام حسين، وتسلم الأحزاب الشيعية الموالية لإيران السلطة في العراق.

وحاول بعض المتظاهرين اقتحام مكاتب أحزاب في مدن الجنوب، التي تسكنها غالبية شيعية، لكن حراس تلك المقرات قابلوهم بالرصاص الحي، وقد تم قتل عدد من المتظاهرين.

 

مخطط إيراني لإفشال المظاهرات

وقال علاء الميالي، أحد المحتجين من أهالي محافظة النجف، إن حراس فرع منظمة بدر المقربة من إيران فتحوا نيران أسلحتهم على المتظاهرين، ما أسفر عن مقتل أحد المحتجين، وبيّن أن المتظاهرين كانوا قد رشقوا مقر ميليشيات بدر التي يقودها هادي العامري بالحجارة، ورفعوا شعارات منددة بالسياسات الإيرانية في العراق.

كما ذكر شهود عيان في محافظة البصرة، أن التظاهرات أخذت منحى آخر في المحافظة، بعد تدخل قوات الرد السريع الذين أطلقوا النيران على المحتجين، ما أدى إلى اندلاع مواجهات مسلحة في نواحي الأطراف بالمحافظة.

وقال مصدر خاص طلب عدم الكشف عن اسمه، إن إيران تحاول أن تفشل موجة المظاهرات في العراق، من خلال إدخال الميليشيات في صفوف المتظاهرين بملابس مدنية، مبيناً أن هناك دورات تدريبية تقيمها ميليشيات بدر في معسكراتها بمحافظات البصرة وكربلاء والنجف.

وأضاف المصدر أن هناك توجيهات من قيادة الميليشيات لأتباعها باختراق التظاهرات، خاصة بعد أن وجه المحتجون شعاراتهم في محافظتي البصرة وميسان ضد إيران بـ"إيران برا برا، ميسان تبقى حرة" و"إيران برا برا بصرة تبقى حرة".

 

مطالب المتظاهرين

المطالبة بالكهرباء والمياه وفرص العمل، كانت من أهم الشعارات المرفوعة في التظاهرات، لكن سوء التعامل من قبل الأجهزة الأمنية دفع المحتجين إلى رفع سقف مطالبهم التي يحتاج بعضها إلى تغيير الدستور.

وقال محمد الموسوي، أحد أعضاء تنسيقيات البصرة، إن مطالبهم التي رفعت أمس الجمعة، شملت تغيير النظام من برلماني إلى رئاسي، وإلغاء الرواتب التقاعدية الممنوحة لرؤساء الجمهورية والوزراء والبرلمانيين ووكلاء الوزراء والمديرين العامين ورواتب الامتياز ورواتب الرتب التقاعدية لضباط الدمج لأحزاب الخارج.

وأضاف الموسوي أن من ضمن المطالب المرفوعة إلغاء مكاتب المفتشين العامين ولكل الوزارات كونها تغطي على الفساد والمفسدين وتتقاسم السرقات معهم.

وبيّن الموسوي كم أن من بين أهم المطالبات، تغيير النظام الانتخابي وفق الدوائر المتعددة، لتكون نتيجة الانتخابات عادلة وفق ما يريده الشعب.

 

أضف تعليق
الإسم:  
البريد الإلكتروني:  
الدولة:  

أرسل الخبر
الإسم:  
بريد المرسل:  
بريد المرسل إليه:  
مواضيع ذات صلة
    لا توجد مواضيع ذات صلة

التعليقات
لا توجد تعليقات
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة رسالة الإسلام