الأحد 12/02/1440 - الموافق 21/10/2018 آخر تحديث الساعة 06:19 م مكة المكرمة 04:19 م جرينتش  
تقارير
بسبب سعر الدولار

انهيار الاقتصاد في إيران.. أزمة غذاء تلوح بالأفق

1439/11/16 الموافق 29/07/2018 - الساعة 02:42 م
|


تعاني إيران من وطأة العقوبات الدولية عليها بسبب برنامجها النووي المثير للجدل، فضلا عن تدخلاتها في دول الجوار مما سبب حالة من عدم الاستقرار في المنطقة.

وكشفت الوكالات الإيرانية اليوم الأحد أن سعر الدولار في سوق طهران الحرة تخطى رقماً تاريخياً حيث وصل إلى 110 آلاف ريال في حين كان يوم أمس 95 ألف ريال للدولار الواحد.

وتواصل العملة الإيرانية هبوطها أمام العملات الأجنبية في حين عيّنت الحكومة الإيرانية في الأسبوع الماضي عبدالناصر همتي رئيسا جديدا للبنك المصرفي بغية الحد من انهيار العملة الوطنية.

ويرى بعض المحللين أن الوضع الاقتصادي الإيراني الحالي لاسيما عملتها الوطنية بات يشبه كثيرا مثيله الفنزويلي حيث انهارت عملة البلاد بشكل غير مسبوق.

 

انهيار العملة الإيرانية

وذكرت مواقع إيرانية أن صباح هذا الأحد انهارت العملة الإيرانية بشكل مفاجئ أمام الدولار بعد أن ارتفعت 15 ألف ريال مقارنة بيوم أمس حيث كان 95 ألف ريال للدولار الواحد.

ولم يصدر حتى الآن أي تصريح من حكومة الرئيس الإيراني حسن روحاني الذي وعد قبل أربعة أشهر مواجهة انهيار عملة بلاده الوطنية حينما كان سعر الدولار 50 ألف ريال مما يعني أن العملة الإيرانية فقدت أكثر من نصف قيمتها خلال الأربعة أشهر الماضية.

وكتبت وكالة إيسنا الطلابية حول انهيار العملة الإيرانية اليوم الأحد قائلة: "بات الأمر غير واضح في سوق الصرف، على أي أساس يرتفع الدولار بهذا الشكل، اليوم الأحد وبينما تكون الأسواق العالمية مغلقة، ارتفع الدولار في سوق العملات الإيرانية إلى 110 آلاف ريال".

بالمقابل اكتفت وكالات إيرانية مثل فارس نيوز وتسنيم المقربتين من الحرس الثوري والأمن الإيرانيين بالبقاء على تقاريرها حول العملة ليوم أمس ولم تحدّث في الأسعار الجديدة للدولار والعملات الأجنبية الأخرى، رغم أن الخبر في الساعات الماضية أصبح في طليعة أخبار المواقع الإيرانية بعناوين مشابهة تقريبا وهو "انهيار تاريخي للعملة".

في حين لم تدخل القرارات الأميركية بمعاقبة طهران اقتصاديا حيز التنفيذ حيث يرى كثير من المحللين أنها السبب الرئيسي في انهيار العملة الإيرانية. وذكرت واشنطن أن عقوباتها ستبدأ في أغسطس، وتكون ذروتها في السادس من نوفمبر، حيث ستعاقب الولايات المتحدة كل من يتعامل مع إيران في مجالي النفط والغاز.

 

أزمة عملة صعبة

يأتي ذلك فيما أعلن رئيس غرفة تجارة طهران، مسعود خانساري، عن استمرار أزمة العملة الصعبة في إيران، قائلا إن هناك زيادة في الطلب على شراء العملات الأجنبية بأكثر من 200 مليار دولار، لكن الحكومة عاجزة عن تلبية هذا الطلب.

وكشف خانساري أن إيران تحاول الالتفاف على العقوبات والتقليل من تأثيراتها من خلال الدول المتحالفة معها قائلا: "نحن نحاول إقامة علاقة خاصة بالتصدير مع دول الجوار، مثل العراق وعمان وقطر لتجنب آثار العقوبات".

ووفقا لوكالة "فارس"، فقد أكد خانساري خلال اجتماع لغرفة تجارة طهران الثلاثاء، أنه "مع ازدياد خطورة العقوبات والحصار، فإن واجب غرفة التجارة يتزايد كقطاع خاص، نحن بحاجة إلى المزيد من المشاركة في المباحثات الخارجية"، على حد تعبيره.

وأكد خانساري أن الطلب على النقد الأجنبي في إيران بلغ 200 مليار دولار، قائلا إن بلاده تعتزم تطوير برنامج تصدير خاص مع الدول المجاورة المتحالفة معها من أجل تقليل آثار العقوبات الدولية.

 

مشاكل خطيرة متوقعة

كما انتقد تجاهل الحكومة للقطاع الخاص، معتبراً أن الإجراءات الاقتصادية للحكومة خاصة في مجال الصرف الأجنبي، بما في ذلك إطلاق "السوق الثانوية"، بأنها "متأخرة وغير مجدية".

وتوقع رئيس غرفة تجارة طهران أنه إذا لم تتخذ الحكومة إجراءات جادة لتوفير العملة الضرورية لاستيراد السلع الأساسية، بما في ذلك المواد الطبية والأدوية، فإن البلاد ستواجه مشاكل وأزمات خطيرة".

وأشار خانساري إلى قضية الفساد المتفشي بقطاع العملة والمسكوكات والسيارات، وقال: "إن هذه القضايا ناتجة عن السياسات الفاشلة للحكومة خاصة عندما حددت الحكومة سعر صرف الدولار بـ 43 ألف ريال، ما أدى إلى زيادة الطلب عليه".

وتشهد العملة الإيرانية انهيارا تاريخيا منذ أبريل الماضي في إيران، حيث وصل سعر الريال الإيراني إلى 90 ألفا مقابل الدولار الأميركي الواحد.

وكان المرشد الأعلى للنظام الإيراني علي خامنئي، قد كلف الرئيس حسن روحاني، بفتح تحقيق حول أسباب انهيار العملة وتدهور الوضع الاقتصادي بالتزامن مع انتشار أنباء حول سحب أبناء كبار مسؤولي النظام الإيراني عملة صعبة تفوق احتياطي الدولة.

 

تحويل مليارات الدولارات

وذكر نواب بالبرلمان الإيراني أن 5000 من أبناء المسؤولين الكبار في النظام أخرجوا مبالغ طائلة من العملة الصعبة بلغت 148 مليار دولار وأودعوها في حساباتهم في البنوك الأجنبية، في خطوة فسرها مراقبون بأنها تحسب لانهيار وشيك للنظام بفعل تصاعد الاحتجاجات الشعبية.

وبينما تستعد الولايات المتحدة لتطبيق حظر الدولار على إيران، طالب السفير الأميركي في ألمانيا، السلطات في برلين برفض طلب إيران سحب 300 مليون يورو من حسابها البنكي من أحد البنوك في هامبورغ، وأن تقوم بتجميد هذه الأموال امتثالا للعقوبات الدولية على طهران.

وكانت صحيفة "بيلد" قد نقلت عن عدة مسؤولين في الحكومة الألمانية أن طهران كانت على وشك تحويل 300 مليون يورو من "البنك التجاري الأوروبي - الإيراني" (Eihbank)  نقدا إلى داخل إيران.

ويخشى مسؤولو النظام في إيران من أن الوصول إلى هذه الأموال سوف يتم منعه بعد إعادة فرض العقوبات الأميركية في شهر أغسطس المقبل.

 

أضف تعليق
الإسم:  
البريد الإلكتروني:  
الدولة:  

أرسل الخبر
الإسم:  
بريد المرسل:  
بريد المرسل إليه:  
مواضيع ذات صلة
    لا توجد مواضيع ذات صلة

التعليقات
لا توجد تعليقات
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة رسالة الإسلام