الأربعاء 13/03/1440 - الموافق 21/11/2018 آخر تحديث الساعة 06:48 م مكة المكرمة 04:48 م جرينتش  
أخبار

انسحاب "الحشد" من المناطق السنية في مساومات "الكتلة الأكبر"

1439/12/14 الموافق 25/08/2018 - الساعة 11:27 ص
|


كشفت وثيقة حكومية عراقية، أن رئيس الوزراء حيدر العبادي، أمر بإلغاء قرار اتخذه "الحشد الشعبي" يقضي بسحب مقاتليه من مراكز المدن، في مسعىً لسد الطريق أمام الزج بذلك الملف في صفقات سياسية لتشكيل الحكومة المقبلة.

وكانت قيادة الحشد الشعبي (قوة شيعية تابعة للحكومة) قد قررت في 18 أغسطس/آب الجاري، إغلاق جميع مقرات "الحشد" في مراكز المدن، وخصوصًا في المناطق المحررة من تنظيم "الدولة الإسلامية" شمالي وغربي البلاد، وهي مناطق ذات أكثرية سُنية.

وجاء في الوثيقة الحكومية الصادرة بتاريخ 21 من الشهر الجاري، أن العبادي أمر بإلغاء قرار قيادة الحشد الشعبي "وضرورة الالتزام بالقانون والتعليمات التي تقضي بعدم تسييس هيئة الحشد الشعبي".

كما أمر العبادي بـ"عدم إلغاء أو استحداث تشكيلات إلا بعد استحصال موافقة القائد العام، وبخلاف ذلك تتحمل الجهات ذات العلاقة المسؤولية القانونية".

وكذلك نصت الأوامر على "عدم تحريك أي تشكيلات إلا بعد التنسيق الكامل مع قيادة العمليات المشتركة، وتحصيل موافقة القائد العام للقوات المسلحة (العبادي) على وفق السياقات المتبعة".

ويخوض تياران شيعيان سباقًا لتشكيل "الكتلة البرلمانية الأكبر" داخل البرلمان لتشكيل الحكومة المقبلة، الأول يقوده تحالف "سائرون" المدعوم من زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، وائتلاف "النصر" بزعامة العبادي، بينما يقود التيار الثاني ائتلافا "دولة القانون" بزعامة نائب رئيس الجمهورية، نوري المالكي، و"الفتح" الذي يضم أذرعا سياسية لفصائل "الحشد" بزعامة هادي العامري.

مصدر حكومي، أكد صحة الوثيقة، قال رافضاً كشف هويته إن "قرار انسحاب الحشد اتخذ من قبل قيادة الحشد في مسعى لضم القوى السُنية إلى تحالف المالكي والعامري".

وأضاف أن "انسحاب الحشد من مراكز المدن يعتبر مطلبا رئيسيا للقوى السنية في مفاوضاتها لتشكيل الحكومة، لذلك يحاول العامري والمالكي استغلال هذه الورقة سياسيا".

وواجه قرار العبادي انتقادات لاذعة من "الحشد الشعبي".

وقال "الحشد" في بيان صدر أمس، إن "العبادي استخدم سياسة الضغط وليّ الأذرع خلال الأعوام الماضية مجاملةً للأمريكيين من أجل الحصول على ولاية ثانية" في منصبه.

وأشار أن "العبادي الآن يحاول استغلال ورقة تسقيط الحشد الشعبي مجاملةً لرغبات خارجية (لم يسمها) تحاول النيل من سيادة البلاد لأجل الحصول على الولاية الثانية".

أضف تعليق
الإسم:  
البريد الإلكتروني:  
الدولة:  

أرسل الخبر
الإسم:  
بريد المرسل:  
بريد المرسل إليه:  
مواضيع ذات صلة
    لا توجد مواضيع ذات صلة

التعليقات
لا توجد تعليقات
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة رسالة الإسلام