السبت 01/09/1438 - الموافق 27/05/2017 آخر تحديث الساعة 07:14 ص مكة المكرمة 05:14 ص جرينتش  
بحوث فقهية
عمليات إسقاط الجنين (الإجهاض) (2-2)

عمليات إسقاط الجنين (الإجهاض) (2-2)

1431/12/24 الموافق 30/11/2010 - الساعة 05:19 م
|


وقال الشيخ محمد بن إبراهيم –رحمه الله تعالى- في مجموع فتاويه (11/151): أما السعي لإسقاط الحمل فلا يجوز ذلك، ما لم يتحقق موته، فإن تحقق ذلك جاز"ا.هـ

وقال العلامة ابن عثيمين –رحمه الله- كما في "مجموع فتاوى ورسائل..." (11/332): "وأما استعمال ما يسقط الحمل فهو على نوعين:

الأول: أن يقصد من إسقاطه إتلافه فهذا إن كان بعد نفخ الروح فيه فهو حرام بلا ريب؛ لأنه قتل نفس محرمة بغير حق، وقتل النفس المحرمة حرام بالكتاب والسنة وإجماع المسلمين.

فمنهم من أجازه ومنهم من منعه، ومنهم من قال يجوز ما لم يكن علقة، أي ما لم يمض عليه أربعون يوماً، ومنهم من قال: يجوز ما لم يتبين فيه خلق إنسان.

والأحوط المنع من إسقاطه، إلا لحاجة، كأن تكون الأم مريضة لا تتحمل الحمل، أو نحو ذلك، فيجوز إسقاطه حينئذ، إلا إن مضى عليه زمن يمكن أن يتبين فيه خلق إنسان، فيمنع، والله أعلم".

وجاء في قرار هيئة كبار العلماء رقم (140) بتاريخ (20/6/1407هـ):

"الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، محمد وعلى آله وصحبه، وبعد:

فإن مجلس هيئة كبار العلماء في دورته التاسعة والعشرين المنعقدة في مدينة الرياض، ابتداء من يوم (9/6/1407هـ) قد اطلع على الأوراق المتعلقة بالإجهاض الواردة من المستشفى العسكري بالرياض، كما اطلع على كلام أهل العلم في ذلك، وبعد التأمل والمناقشة والتصور لما قد يحدث للحامل من أعراض وأخطار في مختلف مراحل الحمل، ولاختلاف الأطباء في بعض ما يقررونه، واحتياطاً للحوامل من الإقدام على إسقاط حملهن لأدنى سبب، وأخذاً بدرء المفاسد، وجلب المصالح، ولأن من الناس من قد يتساهل بأمر الحمل رغم أنه محترم شرعاً، لذا فإن مجلس هيئة كبار العلماء يقرر ما يلي:

1)   لا يجوز إسقاط الحمل في مختلف مراحله إلا لمبرر شرعي.

2)   إذا كان الحمل في الطور الأول، وهي مدة الأربعين، وكان في إسقاطه مصلحة شرعية، أو دفع ضرر متوقع جاز إسقاطه، أما إسقاطه في هذه المدة خشية المشقة في تربية الأولاد، أو خوفاً من العجز عن تكاليف معيشتهم وتعلميهم، أو من أجل مستقبلهم، أو اكتفاء بما لدى الزوجين من الأولاد فغير جائز.

3)   لا يجوز إسقاط الحمل إذا كان علقة، أو مضغة حتى تقرر لجنة طبية موثوقة أن استمراره خطر على سلامة أمه.

4)   بعد الطور الثالث وبعد إكمال أربعة أشهر للحمل لا يحل إسقاطه حتى يقرر جمع من الأطباء المختصين الموثوقين أن بقاء الجنين في بطن أمه يسبب موتها، وذلك بعد استنفاد كافة الوسائل لإنقاذ حياته، وإنما رخص في الإقدام على إسقاطه بهذه الشروط دفعاً لأعظم الضررين، وجلباً لعظمى المصلحتين.

والمجلس إذ يقرر ما سبق يوصي بتقوى الله، والتثبت في هذا الأمر، والله الموفق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.

قرار المجمع الفقهي الإسلامي لرابطة العالم الإسلامي:

 الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، سيدنا ونبينا محمد وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن مجلس المجمع الفقهي الإسلامي لرابطة العالم الإسلامي في دورته الثانية عشرة المنعقدة بمكة المكرمة، في الفترة من يوم السبت 15/رجب/1410هـ الموافق 17/ فبراير/1990م إلى يوم السبت 22/رجب/1410هـ الموافق...، قد نظر في هذا الموضوع، وبعد مناقشته من قبل هيئة المجلس الموقرة، ومن قبل أصحاب السعادة الأطباء المختصين الذين حضروا لهذا الغرض، قرر بالأكثر ما يلي:

1)   إذا كان الحمل قد بلغ مائة وعشرين يوماً لا يجوز إسقاطه، ولو كان التشخيص الطبي يفيد أنه مشوه الخِلقة إلا إذا ثبت بتقرير لجنة طبية من الأطباء الثقات المختصين أن بقاء الحمل فيه خطر على حياة الأم، فعندئذ يجوز إسقاطه، سواء كان مشوهاً أم لا؛ دفعاً لأعظم الضررين.

2)   قبل مرور مائة وعشرين يوماً على الحمل إذا ثبت، وتأكد الأطباء المختصين الثقات، وبناء على الفحوص الفنية بالأجهزة والوسائل الممكنة أن الجنين مشوه تشويهاً خطيراً، غير قابل للعلاج، وأنه إذا بقي وولد في موعده ستكون حياته سيئة، وألماً عليه، وعلى أهله، فعندئذ يجوز إسقاطه بناء على طلب الوالدين.

والمجلس إذ يقرر يوصي الأطباء والوالدين بتقوى الله، والتثبت في هذا الأمر، والله ولي التوفيق.

وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً.

والحمد لله رب العالمين.

أضف تعليق
الإسم:  
البريد الإلكتروني:  
الدولة:  

أرسل الخبر
الإسم:  
بريد المرسل:  
بريد المرسل إليه:  
مواضيع ذات صلة
    لا توجد مواضيع ذات صلة

مقالات أخري للكاتب
التعليقات
لا توجد تعليقات
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة رسالة الإسلام