الثلاثاء 15/01/1440 - الموافق 25/09/2018 آخر تحديث الساعة 06:50 ص مكة المكرمة 04:50 ص جرينتش  
أخبار

موسكو تفاوض على ممرات إنسانية في إدلب

1439/12/21 الموافق 01/09/2018 - الساعة 11:18 ص
|


بدا واضحاً أمس استمرار التباين في شأن التعاطي مع ملف محافظة إدلب (شمال غربي سورية) بين موسكو التي تستعجل إطلاق المعركة وتتفاوض على فتح ممرات إنسانية، وأنقرة التي صنّفت أمس "هيئة تحرير الشام" (جبهة النصرة سابقاً) منظمة "إرهابية"، وطرحت مجدداً ورقة "تحييد المتطرفين عن فصائل المعارضة المعتدلة". في موازاة ذلك، اجتاحت تظاهرات مناطق سيطرة المعارضة في الشمال السوري، منددة بـ "العدوان الروسي والصمت الدولي". وكان لافتاً هجوم المحتجين على المبعوث الدولي إلى سورية ستيفان دي ميستورا، مطالبين إياه بـ "تحرك فاعل يجنب المدنيين مجازر".

وألقت واشنطن بثقلها في ملف إدلب، وقال وزير خارجيتها مايك بومبيو أن أي هجوم محتمل هو "تصعيد للصراع السوري"، مضيفاً في تغريدة على "تويتر": "الولايات المتحدة تعتبر هذا تصعيداً لصراع خطير فعلاً". ووجه انتقادات إلى نظيره الروسي سيرغي لافروف لـ "دفاعه عن الهجوم السوري والروسي". وفي تغريدة ثانية، قال بومبيو أن "الثلاثة ملايين سوري الذين أجبروا أصلاً على ترك منازلهم وهم الآن في إدلب سيعانون من هذا الهجوم. هذا ليس جيداً. العالم يشاهد".

وفي مسعى إلى لجم هجوم واسع على إدلب، صنّفت تركيا أمس "هيئة تحرير الشام" التي تتمتع بوجود كبير في إدلب، "منظمة إرهابية"، لكن موسكو أظهرت في المقابل تمسكاً بالحسم العسكري، إذ أعلن لافروف إجراء مفاوضات لفتح معابر إنسانية في إدلب لتقليل الأخطار التي يتعرض لها المدنيون. كما لمّح في مؤتمر صحافي مع نظيره الإريتري عثمان صالح، إلى إمكان بدء الهجوم على رغم معارضة أنقرة، وقال رداً على سؤال أحد الصحافيين ما إذا كان سيتم التوصل إلى اتفاقات بين روسيا وتركيا في شأن إدلب: "نسيتَ أن تذكُر الجمهورية العربية السورية"، مشيراً إلى أن "المسألة تهُم، بالدرجة الأولى، سلطات سورية الشرعية التي تملك كل الحق في الدفاع عن سيادة البلاد وطرد الإرهابيين من أراضيها للتخلص من خطر الإرهاب، وهذه هي المشكلة الأساسية في إدلب الآن. الإرهابيون يعيقون خروج المعارضة من إدلب"، و "يستخدمون السكان المدنيين دروعاً بشرية".

وعبّر عن رفض بلاده استخدام سورية حجر شطرنج في لعبة دولية بأهداف جيوسياسية أحادية، وشدد على ضرورة الفصل بين عناصر "جبهة النصرة" وغيرها من التنظيمات الإرهابية، كما يصنفها مجلس الأمن، والمعارضة المسلحة المستعدة للحوار مع الحكومة في إدلب. وقال أن الحكومة السورية ضاعفت الجهود للتوصل إلى مبادرات سلام محلية في إدلب، عبر اتفاقات مع بلدات أو أحياء... كما أن هناك مفاوضات تجرى لإقامة ممرات إنسانية"، ما "يؤكد إجراءات الوقاية المتخذة لتجنيب المدنيين المعاناة" في حال الهجوم.

أضف تعليق
الإسم:  
البريد الإلكتروني:  
الدولة:  

أرسل الخبر
الإسم:  
بريد المرسل:  
بريد المرسل إليه:  
مواضيع ذات صلة
    لا توجد مواضيع ذات صلة

التعليقات
لا توجد تعليقات
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة رسالة الإسلام