الأربعاء 13/03/1440 - الموافق 21/11/2018 آخر تحديث الساعة 06:47 م مكة المكرمة 04:47 م جرينتش  
تقارير
لم يتبقى من أرث أوسلو إلا التنسيق الأمني

ربع قرن مر اليوم على اتفاق أوسلو محطته الأخيرة صفقة القرن

1440/01/03 الموافق 13/09/2018 - الساعة 07:26 ص
|


في الثالث عشر من سبتمبر عام 1993 وقعت منظمة التحرير الفلسطينية مع كيان الاحتلال اتفاق أوسلو،  برعاية الولايات المتحدة الأمريكية، التي هي ذاتها بعد مرور ربع قرن تطرد منظمة التحرير الفلسطينية من واشنطن وتغلق مكتبها، وتوقف لأول مرة منذ تأسيس الأونروا عام 1949 الدعم المالي عنها،  وتنقل السفارة الأمريكية إلى القدس .

ومع مرور ربع قرن على اتفاق أوسلو،  حفر هذا الاتفاق في ذاكرة الفلسطينيين الكثير من الألم،  كون هذا الاتفاق شرع وجود الاحتلال على الأرض الفلسطينية، وسلب من الفلسطينيين حقهم في تقرير المصير واعترف باحتلال الأرض الفلسطينية،  وكرس احتلال الأرض الفلسطينية،  واعتبر غطاء لتنفيذ مشاريع استيطانية ضخمة على الأرض الفلسطينية،  إضافة لاستمرار عمليات القتل ضد الفلسطينيين.

 

أوسلو ماتت والتنسيق الأمني على قيد الحياة

ويقول عضو اللجنة المركزية للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين محمود خلف لــ" شبكة رسالة الإسلام " :"أوسلو انتهت ولم يتبقى منها سوى التنسيق الأمني، وابتعلت دولة الاحتلال طيلة هذه الفترة الأرض الفلسطينية بالاستيطان، وكرست سياسة التهويد لمدينة القدس، وأنهت حلم إقامة دولة فلسطينية كان من المفترض أن تقام في عام 2000 مع انتهاء المرحلة الانتقالية لاتفاق أوسلو".

وأكد خلف أن حكومات الاحتلال المتعاقبة أرادت تكريس نظام حكم ذاتي للفلسطينيين طويل الأمد دون إعطاءهم الحق في إقامة دولة لهم، ولذلك الحديث عن حل الدولتين بات سراباً في ظل الاستيطان وتحويل الضفة المحتلة لنظام كانتونات يصعب إقامة دولة فلسطينية، بل أن كلاً واشنطن والاحتلال كانوا يلعبون على عامل الوقت، ولم يكن لديهم أي رغبة في تطبيق اتفاق أوسلو.

أوسلو جلبت الكوارث للشعب الفلسطيني

من جانيه قال الكاتب والمحلل السياسي الفلسطيني حسن جبر لــ" شبكة رسالة الإسلام " :"لابد من اتخاذ قرارات  سريعة من قبل منظمة التحرير الفلسطينية بسحب الاعتراف من الاحتلال،  وانهاء العمل بما تبقى من اتفاق أوسلو خاصة برتوكول باريس الاقتصادي".

وأكد جبر أن اتفاق أوسلو جلب الكوارث للشعب الفلسطيني وقيد مقاومته للاحتلال، لذلك يجب أن يتم إعادة النظر في هذا الاتفاق،  وصياغة استراتيجية وطنية فلسطينية جديدة لمجابه الاحتلال، وتنفيذ قرارات المجلس المركزي لمنظمة التحرير التي اتخذت عام 2015.

ومع مرور ربع قرن على اتفاق أوسلو، قضمت إسرائيل ما تبقى من الأرض الفلسطينية، وبنت الجدار العنصري وعززت البناء في المستوطنات،  وتلاعبت واشنطن والاحتلال على الفلسطينيين طيلة ربع قرن بدون أن تقدم للفلسطينيين سوى الاستيطان والقتل والتشريد والتسويف، مع العلم أن اتفاق أوسلو منح كيان الاحتلال مساحة78% من فلسطين التاريخية،  و22% المتبقية هي غزة والضفة التي ابتلع الاستيطان الإسرائيلي من مساحتها 60% ، ويقتصر الوجود الفلسطيني الآن على المدن والبلدات السكنية، فيما تحيط المستوطنات بالمدن الفلسطينية .

ونص اتفاق أوسلو على فترة انتقالية وحكم ذاتي للضفة الغربية وقطاع غزة، عرف في البداية بغزة أريحا أولا ، على أن تنتهي هذه الفترة الانتقالية في 4-5-1999، يتم بعدها إقامة الدولة الفلسطينية،  لكن اتفاق أوسلو انهار بعد فشل مباحثات كامب ديفيد واندلعت على أثرها انتفاضة الأقصى.

وقد تمردت معظم الفصائل الفلسطينية على اتفاق أوسلو ودعت إلى إنهاء العمل به في ظل تنكر واشنطن والاحتلال للحقوق الفلسطينية واستخدمه الاحتلال ذريعة للاستيطان والقتل والتشريد، وطالبت الفصائل في اجتماعات متعاقبة للمجلس الوطني الفلسطيني السلطة الفلسطينية إلى انهاء العمل باتفاق أوسلو.

على صعيد متصل أصدرت الفصائل الفلسطينية بمناسبة مرور ربع قرن على أوسلو  في بيانات منفصلة لها، دعت إلى وقف التنسيق الأمني مع الاحتلال والاعلان عن موت اتفاق أوسلو والذي استخدمته دولة الاحتلال لتعزيز أمنها،  وتصعيد المقاومة ضد الاحتلال وبناء شراكة موحدة لمجابهة الاحتلال وصفقة القرن،  التي تواصل واشنطن تطبيقها من خلال طرد مكتب منظمة التحرير من واشنطن، ووقف الدعم المالي المقدم لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين الأونروا .

أضف تعليق
الإسم:  
البريد الإلكتروني:  
الدولة:  

أرسل الخبر
الإسم:  
بريد المرسل:  
بريد المرسل إليه:  
مواضيع ذات صلة
    لا توجد مواضيع ذات صلة

التعليقات
لا توجد تعليقات
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة رسالة الإسلام