الجمعة 07/04/1440 - الموافق 14/12/2018 آخر تحديث الساعة 01:07 م مكة المكرمة 11:07 ص جرينتش  
تقارير

انتفاضة الأقصى عام 2000 ومرحلة جديدة في الدفاع عن فلسطين

1440/01/21 الموافق 01/10/2018 - الساعة 03:57 م
|


في الثامن والعشرين من سبتمبر عام 2000 اندلعت انتفاضة الأقصى، واندفعت الجماهير الفلسطينية إلى الشوارع في الضفة الغربية وقطاع غزة غضباً ورفضاً لاقتحام رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق أرئيل شارون لباحات المسجد الأقصى المبارك ، برفقة أعضاء في الكنيست الإسرائيلي

. ففي هذا اليوم سقط المئات من الشهداء والجرحى برصاص الاحتلال، بعد أن قمع جنود الاحتلال تلك المسيرات السلمية، وأرخت تلك الانتفاضة مرحلة جديدة في مقاومة الشعب الفلسطيني عن أرضه ومقدساته، في وجه الاحتلال ومخططاته . وقال السياسي الفلسطيني طلعت الصفدي إن :"انتفاضة الأقصى مثلت مرحلة مقاومة جديدة، للدفاع عن الأرض والمقدسات، فكانت هذه الهبة الجماهيرية في الوطن المحتل، لإسقاط كل المخططات التي كانت تستهدف القضية الفلسطينية، والتحمت كافة الجماهير الفلسطينية في جسد واحد في مقاومة هذا المحتل الغاصب للأرض العربية ".

وأشار الصفدي أن الشعب الفلسطيني قدم التضحيات الكبيرة في انتفاضة الأقصى، فسقط آلاف الشهداء والجرحى في سبيل مقاومة هذا الاحتلال الذي استخدم كل قوته العسكرية لإخماد تلك الانتفاضة، ولكنه فشل في ذلك وبقيت هذه الانتفاضة شعلة في طريق مقاومة الشعب الفلسطيني لهذا الاحتلال.

الانتفاضة مرحلة مقاومة جديدة

  من جانبه قال عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين طلال أبو ظريفة إن انتفاضة الأقصى هي أيقونة مقاومة الشعب الفلسطيني، حيث عبر الشعب الفلسطيني عن رفضه لكل الحلول الانهزامية التي كان الاحتلال وواشنطن يريدون فرضها ، فكان الرد عليهم بانتفاضة عارمة في كل الأراضي الفلسطينية، و بأن الشعب الفلسطيني لهؤلاء بأنه لا يمكن أن ينازل الشعب الفلسطيني عن حقوقه المشروع".

  وأكد أبو ظريفة أن مراحل مقاومة الشعب الفلسطيني مرت ومنعطفات هامة كان أبرزها انتفاضة الأقصى عام 2000، لأنها أعلنت بداية عهد جديد من مقاومة الاحتلال والدفاع عن القدس والأقصى، بعد فشل مشروع اتفاق أوسلو والذي انتهى مع اندلاع انتفاضة الأقصى .

الاحتلال استخدم كافة الأسلحة لإخمادها

  بدوره قال المختص في الشأن الفلسطيني حسين حماد إن انتفاضة الأقصى استخدمت فيها دولة الاحتلال كل أنواع الأسلحة بهدف إخمادها لكنها فشلت، وأسست بدون شك لنوع جديد من المقاومة، أرغم الاحتلال عام 2005 على إزالة مستوطناته من غزة بفعل مقاومة الشعب الفلسطيني.

  وأوضح حماد أن شعلة انتفاضة الأقصى لا زالت مشتعلة، وأن انتفاضة القدس التي اندلعت عام 2015 هي امتداد لانتفاضة الأقصى . وأشار حماد أن عدد شهداء انتفاضة الأقصى تجاوز 5000 شهيد ونحو 50 ألف جريح باستثناء الشهداء الذين سقطوا في الحروب الثلاثة على قطاع غزة والذي تجاوز عددهم أربعة آلاف شهيد وعشرات آلاف الجرحى . على ذات الصعيد قالت هيئة شئون الأسرى والمحررين الفلسطينية إنه منذ اندلاع انتفاضة الأقصى عام 2000 اعتقلت قوات الاحتلال 110 آلاف فلسطيني وفلسطينية، وأن الاحتلال خلال تلك الفترة مارس كل أنواع التعذيب بحق الحركة الأسيرة داخل سجون الاحتلال مما تسبب في استشهاد 94 منهم داخل سجون الاحتلال، بالإضافة إلى إصابة المئات منهم بأمراض مزمنة .

ويشار أن انتفاضة الأقصى عام 2000 مرت بمنعطفات هامة تمثلت باستخدام دولة الاحتلال كل الخطط العسكرية لوقفها، فكانت عملية السور الواقي في الضفة المحتلة، وعملية قوس قزح في غزة، وبناء جدار الفصل العنصري في قلب الضفة الغربية لاخماد انتفاضة الأقصى لكن الاحتلال فشل في ذلك ، وبقيت انتفاضة الأقصى ، وما بعدها من طرق للمقاومة ، منارة للشعب الفلسطيني لمواصلة طريق التحرر من هذا المحتل .

أضف تعليق
الإسم:  
البريد الإلكتروني:  
الدولة:  

أرسل الخبر
الإسم:  
بريد المرسل:  
بريد المرسل إليه:  
مواضيع ذات صلة
    لا توجد مواضيع ذات صلة

التعليقات
لا توجد تعليقات
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة رسالة الإسلام