الجمعة 07/04/1440 - الموافق 14/12/2018 آخر تحديث الساعة 01:57 م مكة المكرمة 11:57 ص جرينتش  
تقارير

هل رحيل السفيرة هايلي ستعجل رحيل ترامب ؟

1440/02/01 الموافق 10/10/2018 - الساعة 07:48 ص
|


 أثارت استقالة السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة نيكي هايلي حالة من الإرباك والقلق بين صفوف منظمات اللوبي الصهيوني، كما أثارت الكثير من الفضول والتكهنات بين أوساط الاتجاه الجمهوري العام وذوي الرأي في أروقة مراكز الأبحاث السياسة في العاصمة الأميركية، عن الأسباب الحقيقية وراء استقالة السفيرة الطموحة، وما إذا كان ذلك يمثل الخطوة الأولى نحو الترشح للرئاسة الأميركية ومنافسة رئيسها دونالد ترامب في انتخابات عام 2020 الرئاسية.

وقال سفير الولايات المتحدة السابق لدى إسرائيل (ومبعوث الرئيس السابق باراك أوباما لمفاوضات السلام الفلسطينية الإسرائيلية) مارتن إنديك تعليقا على ذلك "يصعب تخيل هذا الامر في الوقت الراهن، ولكن إذا خسر الحزب الجمهوري الانتخابات النصفية المقبلة (يوم 6 تشرين الثاني 2018) بأرقام عالية، فكل شيء ممكن"، فقد يشعر الجمهوريون بأنهم بحاجة إلى مرشح أقوى من دونالد ترامب.

إلا أن التكهن بشأن العواقب التي قد تترتب على خسارة الجمهوريين بشكل كبير في الانتخابات النصفية، قد تكون سابق لأوانها، لتحديد مصير الرئيس ترامب الانتخابي لعام 2020 .

ولكن الأكيد هو أن رحيل هايلي، يشكل خسارة فادحة للمنظمات المتفانية في تأييد إسرائيل، مثل منظمة "إيباك" و"مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات"، وهي واجهة إسرائيلية في العاصمة الأميركية، خاصة وأن هالي كانت مساندة لإسرائيل دون سؤال، وطالما نسخت المواقف الإسرائيلية في الأمم المتحدة بشكل كامل، وأحيانا دون أي تغيير شكلي.

واشتهرت هايلي بمعاداة كل ما هو فلسطيني، في الأمم المتحدة، خاصة في مجلس الأمن والجمعية العامة، ومحاولات الفلسطينيين الانضمام إلى منظمات الأمم المتحدة المختلفة.

وكان لهايلي اليد الأطول منذ أن دخل ترامب البيت الأبيض يوم 20 كانون الثاني 2017 في إطلاق إدارته سلسلة القرارات المؤيدة بشكل كامل لإسرائيل، مثل الاعتراف بالقدس المحتلة عاصمة لإسرائيل، وقطع المساعدات عن وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأنروا" وأخيرا قطع كافة المساعدات عن السلطة الفلسطينية ومنظمات المجتمع المدني الفلسطينية بما فيها مستشفيات القدس الشرقية المحتلة، إلى جانب الانسحاب من الاتفاق النووي الإيراني.

ونشر مارك دوبويتز من "مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات" الواجهة الإسرائيلية على حسابه على تويتر تغريدة يقول فيها "شكرًا لك نيكي هالي على خدمتك الرائعة. إننا نتطلع إلى الترحيب بك في الخدمة العامة كرئيس للولايات المتحدة " فيما يعكس آمال كثيرين في دوائر الضغط المؤيدة لإسرائيل.

ويحظى كل من ترامب وهايلي بشعبية ومحبة هائلة في إسرائيل، خاصة بين أوساط المستوطنين، إلا أن الليبراليين اليهود الأميركيين (وذوي التوجهات الوسطية)، يؤيدون ما يفعله ترامب لإسرائيل، ولكنهم يخجلون من تصرفاته الأخرى، خاصة تلك التي تظهر محبته للقوى المعادية للسامية بين مؤيده، ولذلك فإن تلك الشريحة (من اليهود الأميركيين) تعتبر هالي المرشحة المفضلة، خاصة وأنها في الوقت الذي تتطابق فيه مع ترامب في دعمها غير المحدود لأي موقف للحكومة الإسرائيلية، فهي تختلف معه في وجهات نظرها وتصريحاتها بشأن قضايا مثل روسيا والهجرة.

يشار إلى أن هالي فاجأت العديد في دعمها المتفاني لسياسات حزب الليكود الإسرائيلي عندما عارضت في شباط 2017 ، تعيين رئيس الوزراء الفلسطيني السابق سلام فياض في منصب المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى ليبيا، الذي يعتبر معتدلاً جدا ويتمتع بالتأييد الأميركي، ويعارض العنف ومقاطعة ودولة الاحتلال ، ويحتفظ بعلاقات وثيقة مع مسؤولين  في دولة الاحتلال وأميركيين سابقين، ومع ذلك، قامت هالي بمنع تعيينه، مشيرة بذلك إلى أنه وحتى الفلسطينيين المعتدلين جدا غير مقبولين لدى أروقة اللوبي الإسرائيلي.

ولو كان فياض ينتمى إلى أي جنسية أخرى، فان هايلي كانت ستشيد به لمعارضته للعنف، ومحاربته الثابتة للفساد، واستعداده لتحمّل قضية خاسرة في محاولة إصلاح ليبيا، لكنها رفضت دعمه، على أساس أن تعيينه سيكون هدية للسلطة الفلسطينية، وكان هذا الموقف دليل نفاق وأول علامة على التزامها الثابت بإسرائيل.

يشار إلى أن فترتي رئاسة الرئيس السابق، أوباما، والحالي ترامب شهدتا ارتفاعا في حدة النقاش حول دولة الاحتلال في الولايات المتحدة، فالجمهوريون واليمين المتدين اصبحوا أكثر دعماً دولة الاحتلال من أي وقت مضى، فيما يظهر المشهد السياسي للديمقراطيين أنهم منقسمون على أنفسهم بالنسبة لدولة الاحتلال ، خاصة وأن معظمهم يعارضون الاحتلال والاستيطان وسوء معاملة الفلسطينيين.

أضف تعليق
الإسم:  
البريد الإلكتروني:  
الدولة:  

أرسل الخبر
الإسم:  
بريد المرسل:  
بريد المرسل إليه:  
مواضيع ذات صلة
    لا توجد مواضيع ذات صلة

التعليقات
لا توجد تعليقات
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة رسالة الإسلام