الثلاثاء 05/03/1440 - الموافق 13/11/2018 آخر تحديث الساعة 05:54 ص مكة المكرمة 03:54 ص جرينتش  
أخبار

قمة اسطنبول.. اتفاق على الحل السياسي وخلاف على الأولويات

1440/02/19 الموافق 28/10/2018 - الساعة 10:43 ص
|


في الوقت الذي أظهر اللقاء الرباعي الذي عقد في اسطنبول السبت بين رؤساء فرنسا وتركيا وروسيا والمستشارة الألمانية أنجيلا كيركل، توافقاً على مسألة الحل السياسي في سوريا، ووحدة الأراضي السورية، ظهر تباين في الأولويات، تجلى خلال المؤتمر الصحفي الذي عقد بعيد القمة بمشاركة الزعماء الأربعة.

فقد بدا تشديد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين واضحاً على مسألة محاربة الإرهاب والمنطقة المنزوعة السلاح في إدلب، بينما أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بعلى قتال من وصفهم بـ"الإرهابيين" شمال سوريا، في إشارة إلى الأكراد، في حين أعلنت المستشارة الألمانية إنجيلا ميركل، أن "الشعب السوري في الداخل والخارج" هو الذي سيحدد مصير الرئيس بشار الأسد عبر الانتخابات.

وقالت ميركل إنه "لا حل عسكرياً للأزمة السورية وفي نهاية هذه العملية السياسية، يجب أن تكون هناك انتخابات حرة يشارك فيها جميع السوريين، بمن في ذلك من يقيمون في الخارج".

أما الرئيس الفرنسي الذي أكد بدوره على الحل السياسي واللجنة الدستورية، فأشار في الوقت عينه، عبر تغريدة على حسابه على تويتر السبت "أن في سوريا حربين، حرب ضد الإرهاب وحرب من قبل النظام السوري ضد شعبه"، في إشارة أيضاً إلى عدم تقبل فرنسا لبقاء الأسد.

يذكر أن القمة التي اختتمت مساء السبت، اتفقت على تأسيس لجنة في جنيف لصياغة دستور سوريا بهدف تحقيق الإصلاح الدستوري وتهيئة الأرضية لانتخابات نزيهة تحت إشراف الأمم المتحدة على أن تلتئم اللجنة خلال وقت قريب قبل نهاية العام.

وأكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أنه يعود إلى الشعب السوري "في الداخل والخارج" تقرير مصير الرئيس بشار الأسد.

وقال أردوغان في تصريح أدلى به في ختام القمة الرباعية في اسطنبول التي ضمته إلى جانب قادة فرنسا وروسيا وألمانيا "إن الإرادة التي ستحدد مصير الأسد هي إرادة الشعب السوري. وإن مجمل الشعب السوري في الداخل والخارج هو الذي سيتخذ القرار".

وانعقدت القمة بمشاركة رؤساء كل من تركيا، رجب طيب أردوغان، وروسيا، فلاديمير بوتين، وفرنسا، إيمانويل ماكرون، والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، في قصر "وحد الدين" بالشطر الآسيوي من إسطنبول. واستمرت ساعتين و45 دقيقة.

وحضر القمة من الجانب التركي، وزراء الخارجية مولود تشاووش أوغلو، والدفاع خلوصي أكار، والمالية براءت ألبيراق. فيما شارك من الجانب الروسي، وزيرا الخارجية سيرغي لافروف، والدفاع سيرغي شويغو. ورافق ماكرون وميركل خلال جلسة القمة، عدد من المستشارين. وإلى جانب القادة ووفودهم، شارك في القمة المبعوث الأممي الخاص إلى سوريا ستيفان دي ميستورا.

وقال أردوغان، في الجزء المفتوح للإعلام من افتتاح القمة الرباعية: "أنظار العالم كله وفي مقدمته أشقاؤنا السوريون متوجهة الآن إلى هذا الاجتماع، وواثق بأننا لن نخيب الآمال بهذا الخصوص من خلال التحرك عبر مفهوم بناء، لأن سوريا تأتي في أولوية مواضيعنا خلال استشاراتنا مع بوتين".

وتابع أردوغان: "لقد أبدينا اهتمامنا دوما بالتواصل الوثيق مع السيد ماكرون والسيدة ميركل، وإعلامهما بتفاصيل العملية (التطورات في سوريا والقمة الرباعية بشأنها)".

وقبل وصوله لاسطنبول، أجرى بوتين مكالمة هاتفية مع ماكرون، حسب ما نقلته وكالة "إنترفاكس" الروسية للأنباء عن ديمتري بيسكوف المتحدث باسم الكرملين.

وقبيل القمة، عقد لقاء ثنائي بين بوتين وأردوغان، ولقاء آخر بين ميركل والرئيس التركي، كما اجتمع بماكرون في قصر "وحد الدين" التاريخي بالشطر الآسيوي من اسطنبول.

إلى ذلك، حضر القمة ممثلون عن "المجموعة المصغرة" و"مسار أستانا. و"المجموعة المصغرة" شكلها المبعوث الأممي الخاص إلى سوريا، ستيفان دي ميستورا، في أغسطس/آب الماضي، وتضم السعودية والأردن ومصر والولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وألمانيا.

وأتت القمة وسط تهديدات تركية بشن عملية عسكرية جديدة عبر الحدود إلى شمال سوريا، في المناطق الخاضعة لسيطرة مقاتلي قوات سوريا الديمقراطية الكردية، المدعومة من الولايات المتحدة، والتي تصنفها تركيا منظمة إرهابية.

أضف تعليق
الإسم:  
البريد الإلكتروني:  
الدولة:  

أرسل الخبر
الإسم:  
بريد المرسل:  
بريد المرسل إليه:  
مواضيع ذات صلة
    لا توجد مواضيع ذات صلة

التعليقات
لا توجد تعليقات
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة رسالة الإسلام