الثلاثاء 05/03/1440 - الموافق 13/11/2018 آخر تحديث الساعة 05:48 ص مكة المكرمة 03:48 ص جرينتش  
أخبار

قتلى بعد خرق لاتفاق إدلب واتهام "الحرس الثوري" و"حزب الله"

1440/03/02 الموافق 10/11/2018 - الساعة 10:02 ص
|


عادت الأوضاع في مدينة إدلب ومحيطها (شمال غربي سورية) إلى التصعيد مع اندلاع مواجهات بين قوات النظام السوري وحلفائه، وفصيل معارض في المنطقة العازلة. ومن شأن هذه الاشتباكات الأعنف منذ الاتفاق الروسي- التركي منتصف أيلول (سبتمبر) الماضي، إحراج أنقرة المنشغلة بترتيبات جديدة للوضع على حدودها الجنوبية مع شرق نهر الفرات.

في غضون ذلك، ناقش وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو هاتفياً مع الموفد الدولي إلى سورية ستيفان دي ميستورا "التقدم في شأن عقد لجنة الدستور السوري في أقرب وقت ممكن". ونقل بيان للخارجية الأميركية عن بومبيو أن بلاده "تدعم جهود دي ميستورا لعملية السلام السياسية برعاية مجلس الأمن". وأضاف أن بومبيو ودي ميستورا "ناقشا أيضاً الاستعدادات لوصول المساعدات الإنسانية من دون عوائق وإنهاء العنف في سورية".

وشنّت قوات النظام فجر أمس هجوماً استهدف فصيل "جيش العزّة"، وجرت اشتباكات بين الجانبين في المنطقة المنزوعة السلاح أسفرت عن مقتل 22 عنصراً من الفصيل المعارض، وفق المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن: "شنّت قوات النظام ليل الخميس- الجمعة هجوماً ضد موقع لفصيل جيش العزّة في منطقة اللطامنة في ريف حماة الشمالي، لتندلع على أثره اشتباكات عنيفة استمرّت طوال الليل". وأوضح أنّ "قوات النظام التي نصبت كمائن عدة طوال الليل للتعزيزات التي أرسلها جيش العزّة، انسحبت لاحقاً من الموقع".

ولم تتضح أسباب التصعيد، لكن لا يبدو أنّه ينذر بهجوم أوسع يهدّد الاتّفاق الروسي- التركي، خصوصاً أنّ قوات النظام انسحبت لاحقاً، وفق المرصد الذي قال إن قوات الحكومة قصفت أجزاء من بلدة جرجناز وخان شيخون وقرى أخرى أمس، مشيراً إلى أن التصعيد تسبب في إغلاق معبر مورك الرئيس الواصل بين مناطق سيطرة النظام وفصائل المعارضة في الشمال السوري.

وعزت وكالة الأنباء السورية "سانا" الهجوم إلى "الرد على اعتداءات جيش العزة على نقطة عسكرية بالأسلحة الثقيلة". وأشارت إلى "تنفيذ وحدة من الجيش مكمناً ضد مجموعة إرهابية من التنظيم أسفر عن مقتل 5 من عناصره، بينهم القيادي راضي رجوب".

وينشط "جيش العزّة"، الذي يضمّ نحو 2500 مقاتل، في منطقة سهل الغاب واللطامنة في ريف حماة الشمالي. وكان أعلن رفضه الاتّفاق الروسي- التركي، إلاّ أنّه عاد والتزم سحب سلاحه الثقيل.

وقال الناطق باسم "جيش العزة" النقيب مصطفى معراتي إن "19 مقاتلاً قتلوا من جيش العزة، وتأكدنا من مقتل 6 من عناصر الحرس الثوري، و10 جرحى". وأكد أن "مقاتلينا استعادوا النقاط التي سيطرت عليها الميليشيات الإيرانية وقوات النظام بدعم من طيران استطلاع روسي". وكشف أن "هذه القوات تسللت باستخدام أجهزة رؤية ليلية وقناصات حديثة إلى نقطة رباط، وسيطرت عليها، قبل أن تطلق النار عبر قناصين على عدد من مقاتلينا".

وفي تسجيل صوتي، أكد القيادي في "جيش العزة" العقيد مصطفى بكور أن الهجوم جاء من عناصر الحرس الثوري و "حزب الله" بقيادة من روسيا، موضحاً أن "الهجوم كان مدعوماً بطائرات استطلاع روسية، مستغلة انعدام الرؤية بسبب الضباب الكثيف".

وأكدت "الجبهة الوطنية للتحرير" المدعومة من تركيا، في بيان تلقته "الحياة"، أنها "تقف في المعركة مع جيش العزة ضد النظام وحلفائه من المحتلين والطائفيين". وتحدثت عن "معركة طويلة لن تتوقف إلا بحسم الصراع وزوال الطاغية".

وغداة اجتماع وفد فرنسي- أميركي مع قيادات كردية في شرق نهر الفرات، جرى أمس تسيير طائرات تابعة للتحالف الدولي لمراقبة الحدود السورية- التركية في منطقة ما بين الرافدين. وقال وزير الدفاع التركي خلوصي أكار في تصريحات على هامش زيارته إلى العاصمة الصومالية مقديشو، إن بلاده "لن تسمح بنشوء ممر إرهابي على حدودها الجنوبية، سواء شمال العراق أو شمال سورية". وأكد أن بلاده "تواصل محادثاتها إزاء الوضع في شرق نهر الفرات"، مشدداً على ضرورة تطهير المنطقة من الإرهاب.

أضف تعليق
الإسم:  
البريد الإلكتروني:  
الدولة:  

أرسل الخبر
الإسم:  
بريد المرسل:  
بريد المرسل إليه:  
مواضيع ذات صلة
    لا توجد مواضيع ذات صلة

التعليقات
لا توجد تعليقات
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة رسالة الإسلام