الثلاثاء 04/04/1440 - الموافق 11/12/2018 آخر تحديث الساعة 07:05 م مكة المكرمة 05:05 م جرينتش  
أخبار

مصادرة ممتلكات مسيحيين بإدلب وتخوف بين الناشطين!

1440/03/16 الموافق 24/11/2018 - الساعة 11:10 ص
|


تشهد مدينة إدلب شمال غربي سوريا، تطورات كبيرة، بعد هدوء حذر سادها منذ اتفاق سوتشي المبرم بين موسكو وأنقرة في 17 أيلول/سبتمبر الماضي، حيث تستمر انتهاكات "هيئة تحرير الشام" ضد سكانها.

وأعلنت "الهيئة" الّتي تمثل تنظيم جبهة النصرة، ذراع تنظيم القاعدة في سوريا، مؤخراً، عن مصادرة أملاك سكان ينتمون للأقلية المسيحية في إدلب ، وذلك من خلال إرسالها لبلاغات صادرة عما يُسمى بمكتب "العقارات والغنائم" الّذي تشرف عليه "الهيئة" الّتي تحكم قبضتها الأمنية على أجزاء كبيرة من إدلب وريفها، لأصحاب تلك البيوت التي تعود ملكيتها لعائلات مسيحية، تسببت "الهيئة" بطردهم من المدينة قبل سنوات بعد اعتقالها لبعضهم واغتيال عددٍ منهم.

وقال الحقوقي السوري حسام القس إن "معظم أصحاب البيوت المسيحيين، كانوا قد غادروها في وقتٍ سابق، بعد أن سلموها لوكلاء، هم إما جيرانهم أو أناس يثقون بهم". مضيفاً، "كان الوكلاء يشرفون على بيوتهم التي أغلقت أبوابها".

إلى ذلك، أكدت مصادر محلية من إدلب رفضت الكشف عن هويتها لأسباب "أمنيّة" أن "هيئة تحرير الشام، تمنح هذه البيوت التي صادرتها من عائلات مسيحية، لعناصرها وقادتها".

كما أكدت "عدم وجود أعداد كبيرة من العائلات المسيحية في إدلب"، مشيرة إلى أن "منْ تبقى منهم هم كبار السن فقط، ويعدون على أصابع اليد الواحدة".

وقالت المصادر إن "وكلاء أملاك المسيحيين، لا يستطيعون حمايتها الآن بعد إقرار الهيئة بمصادرتها، ومطالبتهم بتسليمها خلال مدة أقصاها ثلاثة أيام من تاريخ وصول البلاغ إليهم".

وتسعى "الهيئة" التي أجرت إحصاءً بما أسمته "عقارات النصارى" عبر هذه الخطوة إلى مصادرة عقارات المسيحيين في إدلب، ومنع وكلائها من استخدامها.

يذكر أن العائلات المسيحية الّتي كان يصل تعداد أفرادها إلى نحو 1300شخص أرغمت قبل سيطرة "الهيئة" على إدلب، على مغادرتها نتيجة الضغوطات الكبيرة الّتي تعرَضوا إليها من قبل بعض العناصر المتطرفة، لا سيما المقاتلين الأجانب منهم في صفوف "الهيئة".

وطردت "الهيئة" منذ سيطرتها على إدلب، آخر معاقل المعارضة السورية المسلحة، الأقليات الدينية منها، وكان إلى جانب المسيحيين، الأقلية الدرزية التي نفّذ المتطرفون مجزرة ضد أبنائها، حيث قتلوا ما لا يقل عن 20 شاباً منهم في حزيران/يونيو من العام 2015.

وفي ريف إدلب الجنوبي، قُتل يوم الجمعة، ناشطان من أبرز معارضي نظام الأسد في بلدة كفرنبل التي اشتهرت بتظاهراتها المناهضة لنظام الأسد برصاص مجهولين، وهما الصحافي رائد الفارس ومصوره حمود جنيد الّذي كان يعمل معه في منظمة محلية.

وأصدرت هيئة التفاوض السورية المعارضة، الجمعة، بياناً تدين فيه اغتيالهما، معتبرة أنه جزء من "ممارسات إجرامية"، في ما وُجِهت اتهامات لـ"هيئة تحرير الشام" بمقتلهما، خاصة أن الناشطين كانا مناهضينِ لممارساتها أيضاً.

وفي إدلب التي تشهد أيضاً عمليات تصفية لشخصيات عسكرية، وكان من المقرر إقامة منطقة منزوعة السلاح فيها بعمقٍ يتراوح ما بين 15و20 كيلومتراً وفق اتفاق سوتشي، يتخوف ناشطوها من التعليق بشكلٍ علني على مقتل زميليهما نتيجة تخوفهم من ممارسات "الهيئة" المتكررة ضدهم.

وتحتجز "الهيئة" منذ 21 أيلول/سبتمبر الماضي المحامي والناشط المدني ياسر السليم في بلدة كفرنبل إثر تضامنه المعلن مع مختطفات السويداء اللواتي كن معتقلات لدى تنظيم "داعش"، حيث طالب السليم بحريتهنّ بعد مشاركته في تظاهرة معارضة لحكم الأسد في بلدته.

أضف تعليق
الإسم:  
البريد الإلكتروني:  
الدولة:  

أرسل الخبر
الإسم:  
بريد المرسل:  
بريد المرسل إليه:  
مواضيع ذات صلة
    لا توجد مواضيع ذات صلة

التعليقات
لا توجد تعليقات
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة رسالة الإسلام