الخميس 14/07/1440 - الموافق 21/03/2019 آخر تحديث الساعة 02:46 م مكة المكرمة 12:46 م جرينتش  
أخبار

شبح القذافي يهدد قمة اقتصادية بلبنان.. "أين موسى الصدر"

1440/05/06 الموافق 12/01/2019 - الساعة 11:18 ص
|


يشهد لبنان منذ أيام جدلاً سياسياً على خلفية انعقاد القمة العربية الاقتصادية والاجتماعية بين حركة أمل (يتزعمها رئيس مجلس النواب نبيه بري) من جهة، ورئاسة الجمهورية من جهة أخرى.

فبعد دعوة رئيس المجلس النيابي إلى تأجيل القمة بسبب عدم دعوة سوريا، برز خلاف جديد على خلفية دعوة ليبيا مما قد يؤدي إلى إلغاء عقد القمة المقرر عقدها في بيروت يومي 19 و20 يناير.

فقد عقد المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى المحسوب على حركة أمل، اجتماعا طارئا الجمعة، احتجاجاً على دعوة ليبيا، خاصة أن رئيسها الراحل معمر القذافي متهم باختطاف مؤسس المجلس السيد موسى الصدر .

وصدر بيان إثر الاجتماع دعا إلى التراجع عن دعوة ليبيا بسبب "موقف السلطات الليبية من قضية الإمام موسى الصدر ورفيقيه الشيخ محمد يعقوب والصحافي عباس بدر الدين، وتقاعسها في تحمل مسؤولياتها، وتجاوزها كل الأصول في التعاطي مع القضيّة".

كما اعتبر المجلس أن "مسؤولي السلطة في ليبيا، يعتبرون من ألّد أعداء القضية ويمثلون مصالح آل القذافي ويسيئون في تصريحاتهم إلى لبنان وشعبه بشكل لا يفترض أن تسمح الكرامة الوطنية بدعوتهم أصلا".

إلى ذلك، حذر المجلس من "تجاهل ردات الفعل الشعبية التي يمكن أن تنتج عن الإصرار على دعوة الوفد الليبي"، لافتا إلى أنه "سيبقي على اجتماعاته مفتوحة لمتابعة التطورات واتخاذ الموقف المناسب".

كما هدد العديد من مناصري حركة أمل، بإقفال الطرقات أمام الوفد الليبي المشارك، ملوحين بتصعيد خطير لا تحمد عقباه. وانتشر جدال محتدم على مواقع التواصل، حيث تساءل العديد من المغردين اللبنانيين أين الصدر، في حين توعد البعض الآخر بالتحرك وإقفال الطرقات، ناشرين وسم "إلا الإمام موسى الصدر"، و "لن يخمد وهج القضية".

وكانت السلطات الليبية، تلقت دعوة من اللجنة المنظمة لحضور القمة العربية التنموية الاقتصادية بواسطة مندوبها لدى جامعة الدول العربية، وأرسلت بناء على ذلك، قائمة للوفد الليبي المشارك إلى السلطات اللبنانية، الأمر الذي أزعج مناصري الإمام موسى الصدر، وفجرّ نقاشا داخلياً.

وتحمّل الطائفة الشيعية في لبنان، العقيد الراحل معمر القذافي، مسؤولية اختفاء الإمام موسى الصدر، عندما كان في زيارة إلى ليبيا، في شهر أغسطس من عام 1978، بعدما وصلها بدعوة رسمية مع رفيقيه، واعتقل لهذا الغرض نجله هنيبعل القذافي قبل 3 سنوات، (بعد عملية خطف مريبة، اتهم بتنفيذها في حينه النائب السابق ونجل الشيخ محمد يعقوب)، بتهمة "كتم معلومات"، حول قضيّة إخفاء الصدر ومرافقيه.

وفي القضية نفسها، يلاحق القضاء اللبناني منذ 2017، الرائد عبد السلام جلود، ورئيس المخابرات ووزير الخارجية الليبي السابق خلال عهد القذافي، موسى كوسا، لاتهامهما بالمشارَكة في عملية خطف موسى الصدر.

وأمام مشهد التصعيد هذا في بلد لا يزال ينتظر منذ 9 أشهر تشكيل الحكومة، يرى مراقبون أن الخلاف على عقد القمة يعكس خلافاً بين رئاسة الجمهورية ورئاسة مجلس النواب. فوزير العدل، المحسوب على التيار الوطني الحر (الذي كان يترأسه سابقاً رئيس الجمهورية ميشال عون)، طالب التفتيش القضائي بالاطلاعِ على قضية هنيبعل القذافي المسجونِ في لبنان بغية إطلاقِ سراحه، تحت ما قيل إنها ضغوطاتٍ سورية وروسية.

وهو ما أثار حفيظة حركة أمل. في وقت أكد فيه منظمو القمة أن الرئيس بري لم يعترضْ على دعوة ليبيا عندما بدأوا التحضير للقمة أغسطس الماضي.

أضف تعليق
الإسم:  
البريد الإلكتروني:  
الدولة:  

أرسل الخبر
الإسم:  
بريد المرسل:  
بريد المرسل إليه:  
مواضيع ذات صلة
    لا توجد مواضيع ذات صلة

التعليقات
لا توجد تعليقات
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة رسالة الإسلام