الخميس 01/01/1439 - الموافق 21/09/2017 آخر تحديث الساعة 12:52 ص مكة المكرمة 10:52 م جرينتش  
ملفات
دماء الشهداء تُلوّن عيد كشمير

دماء الشهداء تُلوّن عيد كشمير

1431/10/04 الموافق 13/09/2010 - الساعة 02:04 م
|


قتل ودماء.. قمع وسجن ..حظر تجول وإغلاق للمحال التجارية، وتضييق على الناس في معايشهم، هكذا يمر عيد الفطر هذا العام على الكشميريين.

وفي الوقت الذي كان ينتظر الأهالي فيه تنفيذ المسئولين لوعودهم  بإطلاق سراح المئات من أبنائهم المعتقلين من أطفال ومراهقين بتهمة "إلقاء الحجارة" على الجنود الهنود، فوجئوا بتصاعد موجة العنف من قبل القوات الحكومية الهندية.

ووفقا لموقع (كشمير أوبزيرفر) فإن العنف الحكومي أسفر عن مقتل 4 مدنيين، وإصابة العشرات من الشباب في منطقة "باتان" بمحافظة "بارامولا" دون سبب.

وقال السكان المحليون إن الضحايا كانوا يجلسون في مجموعات على جانب الطريق عندما فتحت القوات الحكومية النار عليهم دون صدور أي استفزاز.

وأطلقت القوات الهندية الغاز المسيل الدموع لتفريق مسيرة تشييع "الشهداء"، كما أطلقت الرصاص على آلاف القرويين القادمين من قرية "وسون خوي" المجاورة للانضمام للمسيرة مما أسفر عن إصابة العديد بجروح خطيرة.

·        إحياء ليلة القدر

وفي هذه الأثناء امتلأت مساجد كشمير بالمصلين الذين أحيوا ليلة السابع والعشرين من شهر رمضان المبارك بالصلاة والدعاء وقراءة القرآن.

وحرص أئمة المساجد على القنوت والتضرع لله تعالى بكشف الغمة عن شعب كشمير المسلم الذي يئن تحت قهر وإرهاب القوات الهندية، كما دعوا للضحايا الذين قتلوا في الأشهر الثلاثة الماضية بأن يتقبلهم الله في الشهداء، وأن يلهم أهلهم الصبر.

ويشار إلى أن التوتر في الإقليم أشعلته الشرطة الهندية بقتلها صبيا مسلما في شهر يونيو الماضي، وبإطلاقها الرصاص على المظاهرة التي خرجت تنديدا بمقتله، والتي سقط فيها 65 "شهيدا".

·        حظر تجول

رغم حلول موسم العيد والذي تكتظ فيه الأسواق عادة بالمارة والمشترين، إلا أن العاصمة الصيفية لكشمير "سرينجار" تبدو كمدينة أشباح.

والشيء الوحيد اللافت للنظر هو دوريات قوات الاحتلال الهندية وهي تجوب الشوارع للحفاظ على حظر التجوال، في حين بقي السكان في منازلهم وأغلقت المتاجر أبوابها .

ونقل موقع (إنديا نيوز بورتال) عن زعيم المقاومة الكشميرية "سيد جيلاني" قوله: " إن كل بيت في كشمير في حالة حداد،  الكشميريون يواجهون أسوأ شكل من أشكال القهر. وفي ظل هذه الظروف ، كيف يمكننا أن نحتفل بالعيد معلنين فرحتنا ، إننا شعب مضطهد ، الأفراح عندنا تمتزج بالأحزان".

وأضاف جيلاني في بيان له: "لو استخدمت الهند كل جبروتها العسكري؛ فإننا لن ندع دماء الشهداء تذهب سدى وتلقى مع النفايات، بل إننا نتعهد بأن يكون هذا العيد نواة الانطلاق نحو الحرية ".

وقال سيد آزر برفيز الذي يعمل بتجارة الجملة : لقد فسدت أعمالنا التجارية وبارت البضائع وتعفنت بعدما زهد فيها تجار التجزئة بسبب إغلاق محالهم ومتاجرهم؛ إننا نعيش في أجواء متوترة بسبب الاضطراب وحظر التجوال، في ظل هذه الأوضاع ما الذي تتوقعه الشركات سوى الخسائر الفادحة؟.

 وأعرب "نياز أحمد" الذي يعمل في تسويق الفواكه الجافة عن قلقه حيال الحياة التجارية في كشمير قائلاً:  لا يمكننا التنبؤ بما سيحدث غدا، تجد الناس يعرضون عن البيع والشراء من فرط القلق بشأن بضاعتهم.

تلك الأوضاع اضطرت بعض الشباب إلى بيع السواكات والعطور والسبح خلسة للناس مع بعض ملصقات الآيات القرآنية والأحاديث النبوية جلبت من مكة المكرمة.

ومن جهة أخرى لا يسمح للشاحنات بالمرور خلال المدينة الأمر الذي أدى إلى فساد أطنان من المواد الغذائية والتسبب في خسائر إضافية للتجار؛ وكل ذلك في النهاية يتحمله الأهالي البسطاء الذين لا يملكون قوت يومهم.

·        الاحتفال بالعيد

يخرج ملايين المسلمين لأداء صلاة العيد في إقليم "جامو وكشمير"، ويجتمع قرابة 100 ألف شخص للصلاة في مدينة "إدجاه" خلف الزعيم "ميرويز عمر الفاروق"، بينما يتجمع عدد كبير للصلاة في وسط "سرينجار" خلف الزعيم "سيد جيلاني".

·        العيد للأطفال

وسلط موقع "تو سيركلز" الضوء على عادات الاحتفال بالعيد في كشمير، وبالنسبة للأطفال فإن "العيدية"، وهي هدية مالية، تعد وسيلة أساسية للاستمتاع بالعيد.

 ويقول الطفل "زابيان وافيا" :" العيدية هي أفضل جزء في العيد بالنسبة لي"، ولكن "معز ياسين" يخالفه حيث يرى أن الحلوى والمعجنات المخصصة للعيد هي الأهم.

 ويتشارك جميع الأطفال في الفرحة بالملابس الجديدة، وإمضاء أوقات طويلة في اللعب، وتقول الطفلة "زبانة نجام": " إننا نقضي أوقاتا طويلة في اللعب دون تقييد من آبائنا وأمهاتنا، وكذلك دون قلق بشأن الواجبات المدرسية أو المنزلية".

·        النساء والفتيات

للنساء والفتيات في كشمير طرقهن الخاصة للاحتفال بالعيد، وإن كانت السمة المشتركة بين غالبيتهن هو طلاء الأيدي برسومات الحناء الغريبة والجميلة، والتي تتمتع بشعبية كبيرة.

وتقول "صايمة ديجو"، طالبة العلوم السياسية بجامعة كشمير، إنها تقضي العيد في معظم الأحيان في المنزل مع الأسرة والأقارب، وتدعو صديقاتها وقريباتها لتبادل الأحاديث، وأحيانا تخرج للنزهة.

أما "مونازاه جولزار" فإنها بعد أداء صلاة العيد، تنهمك في تحضير الطعام المميز للأقارب والأصدقاء، وتتصل بالأهل والصديقات لتهنئتهم بالعيد.

وتقول ربة المنزل "بيرجيس" إنها قضت أسبوعا كاملا قبل العيد في التسوق وشراء الملابس والأحذية واللعب للأطفال، وتزيين المنزل وإعداده لاستقبال الضيوف.

ولكن "مسرات" وهي ربة منزل أيضا تشعر أنها لا تستمتع ببهجة العيد بسبب العادات التي ورثتها عن والدتها بالمبالغة في تنظيف المنزل قبيل العيد، مما يجعلها مرهقة جدا بحلوله.

أضف تعليق
الإسم:  
البريد الإلكتروني:  
الدولة:  

أرسل الخبر
الإسم:  
بريد المرسل:  
بريد المرسل إليه:  
مواضيع ذات صلة
    لا توجد مواضيع ذات صلة

مقالات أخري للكاتب
التعليقات
لا توجد تعليقات
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة رسالة الإسلام