الجمعة 05/11/1438 - الموافق 28/07/2017 آخر تحديث الساعة 09:53 ص مكة المكرمة 07:53 ص جرينتش  
ملفات
مسلمو اسكتلندا يقتصدون في نفقات العيد لصالح منكوبي باكستان

اسكتلندا إلى باكستان.. جسر من التكاتف في محنة الفيضان

1431/10/04 الموافق 13/09/2010 - الساعة 01:50 م
|


"كيف نبالغ في فرحتنا بالعيد.. وإخواننا في باكستان منكوبون ومشردون؟".. هذا هو الشعار الذي رفعه زعماء الجالية المسلمة في اسكتلندا لعيد الفطر هذا العام، وليس الغرض من هذا الشعار منع المسلمين من الفرحة بالعيد، وإدخال البهجة على عائلاتهم ومجتمعهم، ولكن الهدف هو القيام بعمل إيجابي لصالح المنكوبين الذين حرموا هذه البهجة في باكستان.

·        توفير النفقات للتبرع

حث "حنيف راجا" إمام أكبر مساجد اسكتلندا المسلمين على الاقتصاد في النفقات خلال احتفالات عيد الفطر المبارك ، وإرسال المزيد من التبرعات والمساعدات إلى المتضررين من الفيضانات في باكستان.

وكثفت الجالية المسلمة في اسكتلندا من حملاتها لجمع التبرعات لإغاثة منكوبي الفيضانات العارمة التي اجتاحت مناطق واسعة في باكستان، ويقوم المتطوعون بحشد الجهود للحصول على الأموال من المتبرعين ومن الجهات المانحة لإيصالها بأسرع السبل إلى مستحقيها؛ وبخاصة مع قرب حلول عيد الفطر المبارك.

كما ناشد إمام مسجد جلاسكو المركزي "حبيب الرحمن" المسلمين بإمعان النظر إلى الدمار الذي خلفته فيضانات باكستان والتخلي عن المغالاة في احتفالات العيد لصالح المسلمين المنكوبين .

وأضاف: "إن الرسالة الأساسية لشهر رمضان المبارك هي إظهار التعاطف والتكافل مع الفقراء وذوي الحاجات، فكيف نسرف في المظاهر الاحتفالية بينما نشاهد المأساة الإنسانية على شاشات التلفزيون، لقد قلت لأطفالي أن عليهم أن يخصصوا جزءا من مصروفهم لضحايا الفيضانات من أطفال باكستان".

وشدد الإمام "راجا" على أن أموال التبرعات لا تشكل عبئا على مرسليها، في الوقت الذي تشكل فارقا كبيرا بالنسبة لمن تصل إليهم، وربما يكون فارقا بين الحياة والموت.

ويقوم المركز الإسلامي بتنسيق جهود الإغاثة على يد متطوعين للمساعدة في تنظيم المساعدات العينية والمالية وإرسالها للمناطق المتضررة

ودعا إمام المسجد المركزي شركات الطيران إلى تخفيض أسعار الرحلات الإغاثية وإلى تقديم رحلات مجانية مساهمة من جانبها في تدارك الكارثة، كما دعا مقدم البرامج التلفزيونية الاسكتلندي من أصل آسيوي "نعيم رضا" المسلمين إلى بذل زكاة أموالهم للأعمال الإغاثية.

وأعربت سلمى أحمد التي ولدت في باكستان وتعيش في اسكتلندا منذ ثلاثين عاما عن قلقها من عدم وصول أوال التبرعات إلى مستحقيها ، ومن أن تذهب في نهاية المطاف إلى جيوب المسئولين المنحرفين أو المنظمات سيئة السمعة.

ولكن القنصل الباكستاني في "اسكتلندا" أكد على أنه لا داعي للخوف لأن عملية نقل الأموال لصالح المنكوبي تتم بشفافية كاملة، إلا أن المتبرعين يفضلون منح تبرعاتهم للهيئات الإسلامية، وعلى رأسها " الإغاثة الإسلامية الاسكتلندية".

·        المنكوبون والعيد

حرص المسلمون المنكوبون في باكستان على إتمام صيام شهر رمضان، ولم تكن فكرة الإفطار بسبب الأوضاع المعيشية المتدهورة واردة في أذهانهم.

ولكن قدوم عيد الفطر لا يعني بالنسبة لهم بهجة ولا ترويحا، ليس لعجزهم عن شراء ملابس جديدة، أو حلوى لذيذة، وإنما لتشردهم وأطفالهم، وافتقارهم لأسباب الحياة من ماء نظيف وغذاء ومأوى.

وفي ظل الاتهامات الموجهة للحكومة الباكستانية بالتقاعس والإهمال عن المواجهة الوقائية لخطر الفيضان، وسرقة أموال المساعدات، أعلن رئيس الوزراء " يوسف جيلاني" أنه سيقضي العيد مع منكوبي الفيضانات، كما أصدر أوامر لوزرائه بقضاء العيد معهم.

وقال:" أعلن أنني سأحتفل بالعيد مع المتضررين من الفيضانات، فنحن لا نستطيع تركهم وحدهم، علينا أن نتحد معهم في المآسي".

وفي هذه الأثناء تعاونت منظمة مشفى فاطمة التذكاري FMH ، المتواجدة بالفعل في المناطق المتضررة، مع مؤسسة "نور" من أجل مشروع توزيع طرود العيد على ألف أسرة متضررة، حيث يحتوي الطرد على المستلزمات الأساسية للعيد من المواد الغذائية، والأواني، والملابس، والأحذية، ومستلزمات النظافة الأساسية، وألعاب للأطفال.

ويهدف المشروع إلى مساعدة هذه الأسر على الشعور بفرحة العيد، والتخفيف من آلامهم، وإشعارهم أنهم ليسوا وحدهم في محنتهم، ومن المقرر أن توزع الطرود في منطقتي "ناوشيرا"، و"مظفر جاره"، على أسر بمعدل 6 أفراد.

أضف تعليق
الإسم:  
البريد الإلكتروني:  
الدولة:  

أرسل الخبر
الإسم:  
بريد المرسل:  
بريد المرسل إليه:  
مواضيع ذات صلة
    لا توجد مواضيع ذات صلة

مقالات أخري للكاتب
التعليقات
لا توجد تعليقات
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة رسالة الإسلام