الخميس 01/01/1439 - الموافق 21/09/2017 آخر تحديث الساعة 01:00 ص مكة المكرمة 11:00 م جرينتش  
ملفات
أعظم الأيام

(العشر الأوائل من ذي الحجة)

1431/11/29 الموافق 06/11/2010 - الساعة 08:44 ص
|


نفحات وبركات:

ما أحلم الله ! جعل للبشر نفحات إيمانية يتعرضون لها، ومناهل موسمية يتزودن منها، وأيامًا مباركة للمسابقة فيها، وجعل سبحانه ليلة القدر أعظم ليلة وهي خير من ألف شهر، وجعل ليالي رمضان أعظم الليالي، وأعظم يوم عرفة، وأعظم الأيام، العشر الأول من ذي الحجة، كما جعل أفضل ساعات اليوم، ساعات السحر، وأفضل ساعات الأسبوع، ساعة الإجابة يوم الجمعة، وجعل أفضل أيام الأسبوع، يوم الجمعة، وجعل رمضان أفضل شهور السنة، وهكذا، نفحات تلو نفحات تلو نفحات. قال النبي – صلى الله عليه وسلم -: "افْعَلُوا الْخَيْرَ دَهْرَكُمْ, وَتَعَرَّضُوا لِنَفَحَاتِ رَحْمَةِ اللَّهِ, فَإِنَّ لِلَّهِ نَفَحَاتٍ مِنْ رَحْمَتِهِ يُصِيبُ بِهَا مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ, وَسَلُوا اللَّهَ أَنْ يَسْتُرَ عَوْرَاتِكُمْ, وَأَنْ يُؤَمِّنَ رَوْعَاتِكُمْ". [الحديث أخرجه الطبراني (الكبير): 719، عن أنس، وقد اختلفوا في صحة هذا الحديث، غير أنه في السلسلة الصحيحة للشيخ الألباني برقم: 1890]

ثواب المجاهدين

ومن هذه النفحات العطرة، ومن هذه الأيام المباركة، أيام العشر الأوائل من ذي الحجة، التي هي أعظم الأيام على الإطلاق، والعمل الصالح فيها أفضل ثوابًا، وأعظم أجرًا، فعن ابن عباس - رضي الله عنه – أن رسول الله – صلى الله عليه وسلم – قال: "مَا الْعَمَلُ فِي أَيَّامٍ أَفْضَلَ مِنْهَا فِي هَذِه"[يعني العشر الأوائل من ذي الحجة] قَالُوا: وَلا الْجِهَادُ ؟ ! قَالَ:"وَلا الْجِهَادُ - إِلا رَجُلٌ خَرَجَ يُخَاطِرُ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ، فَلَمْ يَرْجِعْ بِشَيْءٍ –"[البخاري: 916].

وفي ذلك دلالة على عِظم هذه الأيام وأعمال الخير فيها.

كما أن في هذا الحديث إشارة عجيبة على تعلق الصحابة بالجهاد، ألا ترى أول ما جاء في أذهانهم وأول ما صدر على ألسنتهم، إذ قالوا:"ولا الجهاد"، وكأن التربية النبوية جعلت فيهم أن الجهاد لا عدل له من الأعمال، فتعجبوا من شأن هذا الخبر. فهذا الحديث قد أبان فضل الجهاد من ناحية وفضل هذه العشر من ناحية أخرى.

أقسم الله بها:

وهي أيام أقسم الله بها، وذلك في أصح الآراء في تفسير قول الحق تبارك وتعالى: {وَالْفَجْرِ (1) وَلَيَالٍ عَشْرٍ}[الفجر: 1ـ2].

قال ابن كثير:"والليالي العشر: المراد بها عشر ذي الحجة. كما قاله ابن عباس، وابن الزبير، ومجاهد، وغير واحد من السلف والخلف."[ابن كثير (التفسير): 8/390].

والله تعالى لا يقسم إلا بعظيم، والقسم يلفت الانتباه إلى فضل المقسوم به، وعظّم الله من شأن هذه الأيام، فأقسم بلياليها ونكّرها، أي لم يقسم بها معرّفة هكذا: "والليال العشر"، فلما نكّرها زاد في تعظيمها، وأفرد بالقسم أعظم يومين فيها:"والشفع"أي يوم النحر،"والوتر"أي يوم عرفة..

وتعبد فيها موسى:

قال الله تعالى: {وَوَاعَدْنَا مُوسَى ثَلاثِينَ لَيْلَةً وَأَتْمَمْنَاهَا بِعَشْرٍ}[الأعراف: 142] قيل: إنها ذو القعدة بكماله وعشر من ذي الحجة، وكان ذلك بعد خلاص قوم موسى من فرعون وإنجائهم من البحر. [ابن كثير (التفسير): 1/261]

وقد صام موسى – عليه السلام – هذه الأيام، وتححنث فيها، وفيها كلمه الله وأنزل عليه الألواح.

وفيها أكمل الله الإسلام

ففي هذه العشر نزل قول الله تعالى: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإسْلامَ دِينًا}[المائدة:3]، حيث نزلت في يوم عرفة في حجة الوداع من العام العاشر الهجري.

وهي الأيام المعلومات

قال تعالى: {لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الأنْعَامِ فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ (28) ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ (29)"[الحج].

قال ابن عباس: "الأيام المعدودات"أيام التشريق، و"الأيام المعلومات"أيام العَشْر. وقال عكرمة:"وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ"يعني: التكبير أيامَ التشريق بعد الصلوات المكتوبات: الله أكبر، الله أكبر.[ابن كثير: 1/560]

يوم عرفة

وسن رسول الله – صلى الله عليه وسلم – صيام أيام العشر باستثناء اليوم العاشر فهو يوم النحر.

أما اليوم التاسع فهو يوم عرفة، وصيامه يكفّر ذنوب سنة ماضية وسنة آتية، قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم -: "صِيَامُ يَوْمِ عَرَفَةَ، أَحْتَسِبُ عَلَى اللَّهِ أَنْ يُكَفِّرَ السَّنَةَ الَّتِي قَبْلَهُ وَالسَّنَةَ الَّتِي بَعْدَهُ"[مسلم: 1976، عن أبي قتادة]

وهو يوم عيد، لسعة الرحمات التي فيه، ومنح البركات التي تتنزل فيه، قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم -:"يَوْمُ عَرَفَةَ وَيَوْمُ النَّحْرِ وَأَيَّامُ التَّشْرِيقِ عِيدُنَا أَهْلَ الإسلام وَهِيَ أَيَّامُ أَكْلٍ وَشُرْب"[أبو داود: 2066، وصححه الألباني].

وهو يوم عتق من النار، يوم يدنو الله فيه، يوم يباهي فيه الله بعباده، فاستنقذ نفسك فيه ! قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم -"مَا مِنْ يَوْمٍ أَكْثَرَ مِنْ أَنْ يُعْتِقَ اللَّهُ فِيهِ عَبْدًا مِنْ النَّارِ مِنْ يَوْمِ عَرَفَةَ، وَإِنَّهُ لَيَدْنُو، ثُمَّ يُبَاهِي بِهِمْ الْمَلَائِكَةَ فَيَقُولُ مَا أَرَادَ هَؤُلَاءِ"[مسلم: 2402، عن عائشة]

وخير الدعاء؛ الدعاء في يوم عرفة، فحبّر دعاوتك، وجهز كلماتك، وتزين لمولاك، قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم -:

"خَيْرُ الدُّعَاءِ دُعَاءُ يَوْمِ عَرَفَةَ، وَخَيْرُ مَا قُلْتُ أَنَا وَالنَّبِيُّونَ مِنْ قَبْلِي: لا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ"[الترمذي: 3509، وحسنه الألباني].

وهو اليوم المشهود، في قول المعبود، في سورة البروج:"وَشَاهِدٍ وَمَشْهُودٍ (3)"قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم -:"الْيَوْمُ الْمَوْعُودُ يَوْمُ الْقِيَامَةِ وَالْيَوْمُ الْمَشْهُودُ يَوْمُ عَرَفَةَ وَالشَّاهِدُ يَوْمُ الْجُمُعَةِ"[الترمذي: 3262, عن أبي هريرة، السلسلة الصحيحة: 14161].

فاحبس نفسك في هذا اليوم له، ولا تشغل طرفك بشيء عنه، ولا يكرثنك فوت شيء من الدنيا فيه!

 يوم النحر

وهو اليوم العاشر، وهو أعظم الأيام بعد عرفة، وهو يوم الحج الأكبر، وهو يوم النحر، وفيه يسن خروج الجميع إلى المصلى؛ فعَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ قَالَتْ:

كُنَّا نُؤْمَرُ أَنْ نَخْرُجَ يَوْمَ الْعِيدِ حَتَّى نُخْرِجَ الْبِكْرَ مِنْ خِدْرِهَا حَتَّى نُخْرِجَ الْحُيَّضَ فَيَكُنَّ خَلْفَ النَّاسِ فَيُكَبِّرْنَ بِتَكْبِيرِهِمْ وَيَدْعُونَ بِدُعَائِهِمْ يَرْجُونَ بَرَكَةَ ذَلِكَ الْيَوْمِ وَطُهْرَتَهُ [البخاري: 918].

وفيه الإضحية، وتسن بعد صلاة العيد، في أي أيام العيد، ويُحظر على المضحي أن يعطي جلدَ الأضحية إلى الجزار، كما لايجوز إعطاء الجزار شيئًا من لحمها على سبيل الأجرة, وذلك لحديث علي بن أبي طالب – رضي الله عنه -:

"أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أَنْ أَقُومَ عَلَى بُدْنِهِ، وَأَنْ أَتَصَدَّقَ بِلَحْمِهَا وَجُلُودِهَا وَأَجِلَّتِهَا وَأَنْ لَا أُعْطِيَ الْجَزَّارَ مِنْهَا قَالَ: نَحْنُ نُعْطِيهِ مِنْ عِنْدِنَا"[مسلم: 2320].

والإضحية ذريعة للبر والصلة، ووسيلة لتحقيق التكافل والتزاور بين المسلمين، وإطعام الطعام، وإدخال السرور على الفقراء، ومواساة الجائع النائع، والمريض الدانف، واليتيم الضائع، فاحرص على هذه النوايا جميعًا وأنت تضحي وأنت توزع اللحوم وأنت تجمع الجلود.

***

الكعبة تطوف حولك !

وبصيام أيام العشر وقيام لياليها، مع صدقة السر وأعمال البر، والإكثار من الذكر؛ يعيش المسلم الجو الإيماني الذي حُرم منه في مشاهد الحج، كما أنه بذلك ينسجم إيمانيًا مع حركة الحج التي يقصد الناسُ فيها البيتَ الحرام، فيشارك إخوانه الحجاج بحج القلب وإن لم يحج الشخص.

ومن الناس من يقطعون الفيافي إلى بيت الله الحرام من مال حرام ورئاء الناس ويرجعون من أرض الحجاز وقد رُدت عليهم حجتهم، ومن الناس من حال فقره دون الكعبة، وحال مرضه دون أرض الله الحرام، وتهفوا نفوسهم إلى رؤية الكعبة؛ بيد أن الكعبة تطوف بهم في ديارهم وهم لا يشعرون ! حبسهم العذر، وإنما الأعمال بالنيات.

***

الحج للجميع:

فلا تظنن أن ثواب الحج لمن حج بجسمه, بل لمن حج بقلبه وإن أُحصر، فها هي أعظم الأيام بين يديك، فهيا، هيا:

1- إلى التوبة، فهي محجة الفلاح، وسبيل النجاح، والله تعالى يقول:"وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعاً أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ"[النور:31]. ويقول النبي – صلى الله عليه وسلم -:"إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَبْسُطُ يَدَهُ بِاللَّيْلِ لِيَتُوبَ مُسِيءُ النَّهَارِ، وَيَبْسُطُ يَدَهُ بِالنَّهَارِ لِيَتُوبَ مُسِيءُ اللَّيْلِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ مَغْرِبِهَا"[مسلم: 4954, عن أبي موسى]

وقال عليّ بن أبي طالب كرم الله وجهه: عجباَ لمَن يَهْلك ومعه النجاةُ! قيل له: وما هي؟ قال: التوبة والاستغفار.

وقال صاحب العقد الفريد:

بادرْ إلى التَّوْبِة الخَلْصَاء مُجْتهداً. .. والموتُ وَيْحك لم يَمْدًد إليك يَدَا

وأرقبْ من الله وَعْداً لَيْسَ يُخْلِفُه. .. لا بُدَّ لله من إنجاز ما وَعَدَا

2- إلى ثواب الحج والعمرة من أقرب مسجد إلى بيتك، وذلك بالاعتكاف في المسجد حتى الضحى فهي حجة وعمرة بالتمام والكمال، فقد قال النبي – صلى الله عليه وسلم -:"مَنْ صَلَّى الْغَدَاةَ [أي الصبح] فِي جَمَاعَةٍ ثُمَّ قَعَدَ يَذْكُرُ اللَّهَ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ، كَانَتْ لَهُ كَأَجْرِ حَجَّةٍ وَعُمْرَةٍ. .تَامَّةٍ تَامَّةٍ تَامَّةٍ"[الترمذي: 535، عن أنس، وحسنه الألباني].

3-إلى الصيام, ورسول الله – صلى الله عليه وسلم - يقول:"مَنْ صَامَ يَوْمًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ بَعَّدَ اللَّهُ وَجْهَهُ عَنْ النَّارِ سَبْعِينَ خَرِيفًا"[البخاري: 2628، عن أبي سعيد].

4- التهليل والتكبير والتحميد: فقد قال الله تعالى:"وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ"[البقرة: 185]، ومن ثم يسن في هذه الأيام الإكثار من الذكر، خاصة التهليل والتكبير والتحميد، لقول النبي – صلى الله عليه وسلم -:"مَا مِنْ أَيَّامٍ أَعْظَمُ عِنْدَ اللَّهِ ولا أَحَبُّ إِلَيْهِ مِنْ الْعَمَلِ فِيهِنَّ مِنْ هَذِهِ الْأَيَّامِ الْعَشْرِ فَأَكْثِرُوا فِيهِنَّ مِنْ التَّهْلِيلِ وَالتَّكْبِيرِ وَالتَّحْمِيدِ". [أحمد 5189, ابن عمر، وصححه أحمد شاكر]

قال البخاري: وكان ابن عمر، وأبو هريرة يخرجان إلى السوق في أيام العشر، فيكبران ويكبر الناس بتكبيرهما.

5- التقرب إلى الله بالنوافل والصالحات، والقيام والخيرات، ففي الحديث القدسي:"مَنْ عَادَى لِي وَلِيًّا فَقَدْ آذَنْتُهُ بِالْحَرْبِ، وَمَا تَقَرَّبَ إِلَيَّ عَبْدِي بِشَيْءٍ أَحَبَّ إِلَيَّ مِمَّا افْتَرَضْتُ عَلَيْهِ، وَمَا يَزَالُ عَبْدِي يَتَقَرَّبُ إِلَيَّ بِالنَّوَافِلِ حَتَّى أُحِبَّهُ، فَإِذَا أَحْبَبْتُهُ؛ كُنْتُ سَمْعَهُ الَّذِي يَسْمَعُ بِهِ، وَبَصَرَهُ الَّذِي يُبْصِرُ بِهِ، وَيَدَهُ الَّتِي يَبْطِشُ بِهَا، وَرِجْلَهُ الَّتِي يَمْشِي بِهَا، وَإِنْ سَأَلَنِي لَأُعْطِيَنَّهُ، وَلَئِنْ اسْتَعَاذَنِي لَأُعِيذَنَّهُ، وَمَا تَرَدَّدْتُ عَنْ شَيْءٍ أَنَا فَاعِلُهُ تَرَدُّدِي عَنْ نَفْسِ الْمُؤْمِنِ يَكْرَهُ الْمَوْتَ وَأَنَا أَكْرَهُ مَسَاءَتَهُ"[البخاري: 6021].

6- العفةَ العفة، والفضيلةَ الفضيلة، فهذه الأيام فرصة، لنشر أخلاق الحياء، والعودة إلى النقاب والحجاب، وتيسير الزواج، ومحاربة التبرج والبغاء، والخلاعة والمجون، والرذيلة والفجور، والمغالاة في المهور، وليكن من دعائنا في هذه الأيام:"اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْهُدَى وَالتُّقَى وَالْعَفَافَ وَالْغِنَى"[مسلم: 4898].

___________

**عضو الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، المشرف العام على موقع نبي الرحمة.

أضف تعليق
الإسم:  
البريد الإلكتروني:  
الدولة:  

أرسل الخبر
الإسم:  
بريد المرسل:  
بريد المرسل إليه:  
مواضيع ذات صلة
    لا توجد مواضيع ذات صلة

مقالات أخري للكاتب
التعليقات
لا توجد تعليقات
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة رسالة الإسلام