الاثنين 02/10/1438 - الموافق 26/06/2017 آخر تحديث الساعة 09:59 ص مكة المكرمة 07:59 ص جرينتش  
تقارير
ميدان التحرير.. "قبلة" احتجاج المصريين

ميدان التحرير.. "قبلة" احتجاج المصريين

1432/03/04 الموافق 07/02/2011 - الساعة 05:47 م
|


يحاكي "ميدان التحرير" بوسط العاصمة المصرية القاهرة في تصميمه ميدان شارل ديجول في العاصمة الفرنسية باريس.. لكن شهرته فاقت مؤخرا كل ميادين العالم؛ حيث حظي بصيت واسع في وسائل الإعلام الإقليمية والعالمية على مدار الأسبوعين الماضيين من عمر انتفاضة المصريين ضد نظام الرئيس المصري حسني مبارك، التي انطلقت في الخامس والعشرين من يناير الماضي.

رمز ميدان الحرير إلى حرية الشعوب وصمودها، وارتبط اسمه بالثورات، وكان في كل الأحداث الكبيرة التي شهدتها مصر في تاريخها المعاصر قبلة المصريين للاحتجاج والتعبير عن غضبهم في ما يستجد من قضايا داخلية، أبرزها "ثورة الخبز" التي اندلعت في 18 و19 من يناير عام 1977م في عهد الرئيس الراحل أنور السادات، لمطالبته بالعدول عن رفع الدعم عن المواد الأساسية.

وقد حمل الميدان في السابق تسمية "ميدان الإسماعيلية" نسبة إلى الخديوي إسماعيل (1830-1895)، حيث تأسس الميدان في عهده. ثم تغير الاسم إلى "ميدان التحرير"؛ نسبة إلى التحرر من الاستعمار في ثورة 1919م ثم ترسخ الاسم رسميا في ثورة 23 يوليو عام 1952م.

ويعتبر ميدان التحرير من الميادين القليلة في القاهرة ذات التخطيط الجيد الفريد إذ يتفرع منه على شكل شعاع وإليه عدد ليس بالقليل من أهم شوارع وميادين العاصمة المصرية القاهرة نذكر منها:

- شارع البستان الذي يوجد فيه أهم مراكز التسوق في وسط القاهرة، إضافة إلى العديد من البنوك ومؤسسات الدولة مثل وكالة أنباء الشرق الأوسط.

- شارع محمد محمود البسيوني.

- شارع طلعت حرب.

- شارع التحرير.

- شارع الفلكي.

- شارع القصر العيني.

- شارع شامبليون.

- شارع قصر النيل.

شارع الشيخ ريحان.

شارع رمسيس.

شارع محمد محمود.

شارع الجلاء.

- ميدان طلعت حرب.

- ميدان الشهيد عبد المنعم رياض.

- ميدان محمد فريد.

وربما لم يدر في خلد الكثير من المحللين الأمنيين أن تتحول هذه الشوارع والميادين إلى شرايين ترفد الميدان بعشرات الآلاف من المتظاهرين، الأمر الذي فاجأ قوات الشرطة والأمن المركزي في السيطرة على تدفق المحتجين إلى المكان، لا سيما يوم "جمعة الغضب"، حيث غصت ساحاته بمئات الآلاف من المتظاهرين.

ويضم الميدان بين جنباته أماكن مهمة تشكل أبرز معالم مصر الحيوية منها: مجمع المصالح الحكومية المعروف اختصاراً بـ"مجمع التحرير"، المتحف المصري، مسجد عمر مكرم، الجامعة الأمريكية بالقاهرة، مقر جامعة الدول العربية، مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار التابع للحكومة، فندق النيل هيلتون، إضافة إلى إحدى أهم محطات مترو أنفاق القاهرة حيث يلتقي خطاه في محطة اسمها "السادات".

ويقع في محيط الميدان تسعة مقرات وزارية، أهمها وزارة الداخلية، رئاسة مجلس الوزراء، وزارة العدل، وزارة التضامن الاجتماعي ووزارة التربية والتعليم، إضافة إلى المقر الرئيس للحزب الوطني الحاكم، الذي تم إحراقه في بداية الاحتجاجات.

وعلى الرغم من محاولة الجيش إعاقة وصول المحتجين إلى الميدان من خلال إقامة حواجز تفتيش عند مداخله، وتخصيص بعض الشوارع دون أخرى للدخول إليه؛ إلا أن ذلك لم يحل دون تدفقهم للمكان، فكان مقصداً لمئات الآلاف من المتظاهرين، وبات بلوغه بمثابة إنجاز لمعارضي نظام مبارك، الذين توافدوا عليه من كافة محافظات البلاد.

وتحولت ساحات الميدان خلال الأيام القليلة الماضية إلى رمز عكس من خلاله المعتصمون جزءاً مما يحمل من اسمه، عبر مطالب تركز أبرزها حول "التحرر" من نظام وصفوه بـ"الاستبدادي" استمر قرابة 30 عاماً، وشهدت خلالها البلاد الكثير من الفساد وتفشي البطالة وتردي الأوضاع الاجتماعية لطبقة عريضة من المصريين.

أضف تعليق
الإسم:  
البريد الإلكتروني:  
الدولة:  

أرسل الخبر
الإسم:  
بريد المرسل:  
بريد المرسل إليه:  
مواضيع ذات صلة
    لا توجد مواضيع ذات صلة

التعليقات
لا توجد تعليقات
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة رسالة الإسلام