الأحد 27/06/1438 - الموافق 26/03/2017 آخر تحديث الساعة 08:22 ص مكة المكرمة 06:22 ص جرينتش  
تقارير
رئاسة مصر.. حلم واحد وشخصيات متعددة

رئاسة مصر.. حلم واحد وشخصيات متعددة

1432/03/06 الموافق 09/02/2011 - الساعة 12:00 ص
|


بعد تلك الأحداث التي شهدتها مصر بدءا من الخامس والعشرين من شهر يناير الماضي وحتى الآن لم يعد حلم الوصول إلى كرسي الحكم في مصر أمرا مستحيلا فقد كانت المادة 76 من الدستور المصري التي تتضمن قيودا وشروطا قاسية لابد من توافرها فيمن يرغب في الترشح لمنصب الرئاسة المصرية هي واحدة من أهم المواد التي أصر الجميع بلا استثناء على ضرورة تعديلها بما يفتح الباب أمام الكثيرين ويمنحهم الحق في الترشح لتولي هذا المنصب.

كما أعادت هذه الأحداث إلى البعض من المصريين - حتى وإن لم يعلنوا صراحة عن ذلك في غمرة تطورات الأوضاع - الرغبة مجددا في السعي للتمتع بثمار ثورة الشباب التي على ما يبدو قد أسقطت الكثير مما بات مسلمات في السياسية المصرية، وهي المسلمات التي كان من أبرزها بقاء رئيس الجمهورية في منصبه حتى الموت.

إزاء ذلك لم يعد الرئيس المصري حسني مبارك ومن حوله فقط هم في مقدمة المشهد السياسي المصري حيث بدت ملامح وجوه أخرى تحتل مساحات كبيرة في واجهة الصورة.. وجوه ربما يكون أحدها هو من يمكنه الجلوس على كرسي السلطة خلال المرحلة المقبلة.

المادة 76

يقول الواقع المصري إنه إذا كانت ثمة أسباب كثيرة دفعت إلى اندلاع ثورة شباب يناير فإن المادة 76 من الدستور - التي تم تعديلها خلال عام 2005م - كانت أحد أهم هذه الأسباب بعد أن أضاعت آمال الكثيرين من النشطاء والفاعلين السياسيين في تحقيق إصلاح سياسي حقيقي ذلك أن هذه المادة تشترط أن يؤيد كل من يرغب في الترشح لمنصب الرئاسة مائتان وخمسون عضوا على الأقل من الأعضاء المنتخبين لمجلسى الشعب (الغرفة الأولى للبرلمان المصري) والشورى (الغرفة الثانية للبرلمان المصري) والمجالس الشعبية المحلية للمحافظات على ألا يقل عدد المؤيدين عن خمسة وستين من أعضاء مجلس الشعب وخمسة وعشرين من أعضاء مجلس الشورى وعشرة أعضاء من كل مجلس شعبى محلى للمحافظة من أربع عشرة محافظة على الأقل. ويزداد عدد المؤيدين للترشيح من أعضاء كل من مجلسى الشعب والشورى ومن أعضاء المجالس الشعبية المحلية للمحافظات بما يعادل نسبة ما يطرأ من زيادة على عدد أعضاء أي من هذه المجالس. وأضافت أنه في جميع الأحوال لا يجوز أن يكون التأييد لأكثر من مرشح وينظم القانون الإجراءات الخاصة بذلك كله.

أما فيما يخص مرشحي الأحزاب فقد اشترطت المادة أن تكون هذه الأحزاب نفسها قد مضي علي تأسيسها خمسة أعوام متصلة علي الأقل قبل إعلان فتح باب الترشيح وأن تكون استمرت طوال هذه المدة في ممارسة نشاطها مع حصول أعضائها في آخر انتخابات علي نسبة (3%) علي الأقل من مجموع مقاعد المنتخبين في مجلسي الشعب والشورى أو ما يساوي ذلك في أحد المجلسين كما اشترطت أن يكون مرشح الحزب أحد أعضاء الهيئة العليا للحزب.

وكما هو واضح فإن الشروط التي اشترطتها المادة هي شروط تعجيزية خاصة وأن الانتخابات المصرية وبحسب التقارير الحقوقية المحلية والدولية تؤكد أنه يشوبها الكثير من التزوير وعدم النزاهة الأمر الذي دفع مجلس الشعب ذاته وقبل أحداث 25 يناير بأن يعترف ببطلان عضوية عدد كبير من أعضاءه.

وتحول هذه الشروط القاسية دون ترشح أي من الشخصيات التي تحظى بقبول بين الجماهير المصرية وهو ما يجعل المعركة الانتخابية الرئاسية غير متكافئة وغير موضوعية حيث تجري بين رئيس الدولة الذي يهمين على مقدرات الدولة وأجهزتها وبين شخصيات كرتونية تم اختيارهم كعملية ديكورية تحقق الشكل الدستوري فحسب.

وجوه مرشحة

وفيما يلي نسلط الضوء على بعض هذه الوجوه التي منها الحزبي والمستقل ممن تداولت الجماهير أسماءهم كأسماء مرشحة للرئاسة خلال الانتخابات التي أجريت في عام 2005م أو خلال السنوات التي تلتها:

عمر سليمان

يصر الكثير من أبناء المعارضة المصرية على القول بأن النائب عمر سليمان هو الرجل المناسب في الوقت غير المناسب إذ لو أن الرئيس مبارك قد أعلن عن تعيين سليمان كنائب له قبل أيام فقط من اندلاع ثورة 25 يناير لكان ذلك في حد ذاته انتصارا وإنجازا لطالما حلمت به التيارات السياسية في مصر؛ إذ يعني هذا التعيين بوضوح انهيار مشروع التوريث الذي كان سببا رئيسا من أسباب احتدام حالة الاحتقان.

وحظي سليمان على شعبيته كونه رئيسا لجهاز المخابرات العامة وانتماءه للجيش المصري الذي يكن له كل مصري تقديرا كبيرا منذ أن حقق انتصار أكتوبر عام 1973م بالإضافة إلى ما عرف عن الرجل من طهارة اليد وعدم تورطه في الفساد الذي تورطت فيه أغلب شخصيات النظام.

في مقابل ذلك اعتبر البعض أن اختيار مبارك لسليمان كنائب له في هذا الوقت هو محاولة لحرق ورقة الرجل؛ إذ أن مبارك نفسه فقد شرعيته بمجرد اندلاع الثورة وبالتالي فإن أي قرارت له بعد ذلك فاقدة للشرعية أيضا ولن يقبلها المحتجون.

ويرى هؤلاء أن مبارك يسعى من وراء إلى ذلك إلى أن ينحاز الجيش له ولنائبه سليمان باعتبارهم ممثلون للجيش الذي يجب أن لا يفرط في هيبته.

وكانت الرسالة الأكثر إيلاما من الجماهير لسليمان هي تلك الشعارات والهتافات التي تحولت بعض الشيء من المطالبة بتنحي مبارك إلى المطالبة بتنحي سليمان أيضا وهو ما يضعف فرص سليمان خاصة وأن الرجل تجاوز السبعين من عمره هو الآخر.

تلقى  سليمان تعليمه في الكلية الحربية في القاهرة، وفي عام 1954م انضم للقوات المسلحة المصرية، ومن بعد ذلك تلقى تدريبًا عسكريًا إضافيًا في أكاديمية فرونزي بالاتحاد السوفيتي، كما حصل على شهادة الماجستير بالعلوم السياسية من جامعة القاهرة، كما إنه حاصل على الماجستير بالعلوم العسكرية. وفي عملة بالقوات المسلحة ترقى بالوظائف حتى وصل إلى منصب رئيس فرع التخطيط العام في هيئة عمليات القوات المسلحة ثم تولى منصب مدير المخابرات العسكرية، وفي 22 يناير 1993م عين رئيسًا لجهاز المخابرات العامة المصرية.

غير أن اختياره نائبا لمبارك ليس هو فقط العائق الذي يمنع من صوله لكرسي السلطة في مصر؛ إذ أن هناك ملاحظات أخرى على سليمان من بينها موقفه من القضية الفلسطينية ودخوله في العملية التفاوضية مع الكيان الصهيوني والتي تلقى عدم قبول من الشارع المصري، فضلا عن تلك الاتهامات التي وجهت له بإشرافه على تعذيب بعض المعتقلين الذين يشتبه بانتمائهم لتنظيم القاعدة كانت قد أرسلتهم الولايات المتحدة من أفغانستان إلى مصر.

عمرو موسى

رغم أن السيد عمرو موسى - الذي ما زال يحتل منصب الأمين العام لجامعة الدول العربية حتى الآن - كان وزيرا لخارجية مصر خلال عهد الرئيس مبارك أي أنه ينتمي إلى النظام السياسي المصري إلا أنه يحظي بجماهيرية لا بأس بها؛ حيث يرى فيه قطاع من المصريين أنه شخصية تتسم بالوطنية والانتماء العروبي، وهو ما وضح جليا في كثير من مواقفه من الكيان الصهيوني وانتهاكاته بحق الفلسطينيين.

وقد أعرب موسى عن رفضه في بادئ الأمر لما عرض عليه البعض خوض المعركة الانتخابية أمام الرئيس مبارك خلال عام 2005م إلا أنه وقبل شهور من ثورة يناير لم ينف نيته في الترشح خلال الانتخابات الرئاسية المقرر إجراؤها عام 2011م، وهو ما أكده مرة أخرى وبشكل صريح بعد أيام من الثورة؛ حيث أكد أنه على استعداد لخدمة البلاد في أي موقع كان بشرط أن يطلب منه ذلك.

ولد عمر موسى عام 1936م بالقاهرة، وتخرج في كلية الحقوق - جامعة القاهرة عام 1957م، والتحق بالعمل بالسلك الدبلوماسي بوزارة الخارجية المصرية عام 1958م.

ويعد موسى خامس أمين عام لجامعة الدول العربية والتي تولى أمانتها عام 2001م.

ولم يتردد موسى بمجرد اندلاع الثورة الشبابية في أن يعلن مباركتها، وأن مطالبها مشروعة، وصرح مرارا عبر وسائل الإعلام عن دعمه لها، بل إنه ذهب بنفسه لمشاركة المعتصمين في ميدان التحرير، وهو الأمر الذي استقبله كثيرون بحفاوة وترحاب.

ولا يستبعد أن يخوض موسى الانتخابات الرئاسية كمستقل في حال تم تعديل الدستور بما يسمح له بالترشح في حين إنه ليس من المستبعد أن يكون موسى مرشح النظام نفسه - في حال بقاءه – للرئاسة فهو في البداية والنهاية ابن المؤسسة الرسمية المصرية غير أن عامل السن حيث بلغ 75 عاما ربما يكون العائق الذي يعوقه عن هذا.

أيمن نور

بعيدا عن القانون الذي ربما يستبعد الدكتور أيمن نور زعيم ومؤسس حزب الغد ذو التوجه الليبرالي من الترشح لمنصب الرئاسة؛ وذلك لسابقة سجنه فيما يعتبر جريمة تخل بالشرف، إلا أن قطاعا من محبي وأنصار أيمن نور ما زالوا يصرون على أن يكون مرشحهم في انتخابات رئاسية حرة ونزيهة ويؤكدون على أن ما تم تلفقيه لنور فيما يخص قضية تزوير توكيلات مؤسسي الحزب لا تعدو عن كونها محاولة ثأرية وانتقامية لنظام مبارك من نور على جرأته في الترشح أمام مبارك وحصوله رغم كل محاولات التزوير على نحو نصف مليون صوت.

غير أن الموضوعية تقتضي القول بأن نور بعد السجن ليس هو نور قبل السجن؛ إذ فقد الرجل قطاعا كبيرا من أنصاره، ولم يعد صاحب المصداقية والثقة التي كان يتمتع بها قبل سجنه، بل إنه فقد رئاسة الحزب الذي أسسه بعد أن نجح الجهاز الأمني المصري في اختطاف الحزب وتنصيب شخصية أخرى لرئاسته بدلا من نور.

ولد نور بمدينة نبروه بمحافظة الدقهلية عام 1964م لأب عرف نشاطه السياسي؛ حيث كان نائبا عن حزب الوفد، والتحق نور بكلية الحقوق ونال درجة الدكتوراه في العلوم السياسية، كما انضم لحزب الوفد وعمل صحفيا بجريدته "الوفد"، غير أنه سرعان ما ترك الحزب ليؤسس حزب الغد.

لم يحد السجن الدكتور أيمن نور من الاستمرار في نشاطه السياسي؛ حيث سعى بجهد كبير إلى إعادة بناء حزبه، ولم شمل أنصاره في مختلف محافظات مصر؛ وهو ما عرضه شخصيا فضلا عن أنصاره للكثير من المضايقات الأمنية.

يراهن قطاع من المصريين من جديد على أيمن نور خاصة وهو ما زال يعد وجها مقبولا لدى أوروبا والولايات المتحدة التي ترى فيه شخصية ليبرالية يمكن أن تحافظ على توجهات مصر فيما يخص القضية الفلسطينية على وجه الخصوص.

محمد البرادعي

يعتبر الدكتور محمد البرادعي المدير السابق لوكالة الطاقة الذرية الوجه الأبرز في المشهد السياسي في الوقت الحالي بعد أن تردد أن بعضا من المتظاهرين اختاروه كقائد للعمل الثوري، وأن البعض مستعد أن ينتخبه كرئيس للبلاد لفترة انتقالية يتم خلالها إجراء انتخابات برلمانية ورئاسية نزيهة، وهو الأمر الذي لم يرفضه البرادعي نفسه في أحاديثه لوسائل الإعلام.

غير أن  ذلك لم يحم البرادعي من التعرض لحملة انتقاد شرسة من قبل النظام الذي اتهمه بالعمالة للغرب ولواشنطن ومن قبل بعض أطراف المعارضة التي أشارت إلى أنه لم يكن فاعلا حقيقيا في الشارع المصري خلال الفترة التي سبقت الثورة حيث آثر السلامة وسافر مرة أخرى لفيينا واستقر بها ولم يعد إلا بعد أن اندلعت الثورة وهو ما يعني أنه عاد ليركب الموجه بحسب التعبير المصري.

ولد الدكتور محمد مصطفى البرادعي في يونيو عام 1942م لأب يعد من أحد أبرز الشخصيات العامة في ستينات القرن الماضي حيث كان محاميا بارزا ونقيبا للمحامين المصريين.

حصل البرادعي أيضا على ليسانس الحقوق سنة 1962م ليبدأ حياته العملية موظفا في وزارة الخارجية المصرية في قسم إدارة الهيئات سنة 1964م حيث مثل بلاده في بعثتها الدائمة لدى الأمم المتحدة في نيويورك وفي جنيف.

سافر إلى الولايات المتحدة للدراسة ونال سنة 1974م شهادة الدكتوراه في القانون الدولي من جامعة نيويورك. عاد إلى مصر في سنة 1974 حيث عمل مساعدا لوزير الخارجية إسماعيل فهمي ثم ترك الخدمة في الخارجية المصرية ليصبح مسؤولا عن برنامج القانون الدولي في معهد الأمم المتحدة للتدريب والبحوث سنة 1980م، كما كان أستاذا زائرا للقانون الدولي في مدرسة قانون جامعة نيويورك بين سنتي 1981م و 1987م.

التحق البرادعي بالوكالة الدولية للطاقة الذرية سنة 1984م حيث شغل مناصب رفيعة منها المستشار القانوني للوكالة ثم في سنة 1993م صار مديرًا عامًا مساعدًا للعلاقات الخارجية حتى عُيِّن رئيسا للوكالة الدولية للطاقة الذرية في 1 ديسمبر 1997م خلفًا للسويدي هانز بليكس وذلك بعد أن حصل على 33 صوتًا من إجمالي 34 صوتًا في اقتراع سري للهيئة التنفيذية للوكالة وأعيد اختياره رئيسا لفترة ثانية في سبتمبر 2001م ولمرة ثالثة في سبتمبر 2005م.

في أكتوبر 2005م نال البرادعي جائزة نوبل للسلام مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، ومنحت الجائزة للوكالة ومديرها اعترافا بالجهود المبذولة من جانبهما لاحتواء انتشار الأسلحة النووية.

يعود الفضل في الزج بالبرادعي لواجهة الأحداث إلى مجموعة من النشطاء السياسيين المصريين الذين ينتمي بعضهم لحركة كفاية وبعضهم الآخر ممن انسحب من الحركة حيث أقنعوا الرجل خلال محاوراتهم معه وقبل عودته إلى مصر بأن يعلن عن نيته الترشح لخوض المعركة الانتخابية على منصب الرئيس في حين استقبلوه عند عودته استقبالا حافلا حضره آلاف المصريين في مطار القاهرة.

ظل البرادعي لعدة أسابيع يتجاوب مع دعوات هؤلاء، وجاب العديد من المحافظات في محاولة لحشد أنصاره وأتباعه لتأييد لائحة المطالب التي وضعها مع مجموعة من النشطاء بعد أن أسسوا ما يسمى بالجبهة الوطنية للتغيير غير أن البرادعي شعر بحالة من الملل بعد أن فشل في الوصول إلى عدد محدد من التوقعيات على هذه اللائحة ما اضطره للعودة إلى النمسا مرة أخرى.

عاد البرادعي لمصر مجددا وقد تزايدت فرص تحقيق حلمه الذي طالما راوده طيلة الشهور الماضية غير أنه يبقى أنه شخصية غير مقبولة لدى قطاعات كبيرة من المصريين تراه يشبه إلى حد كبير هؤلاء الذين جاءوا لحكم العراق على ظهر الدبابات الأمريكية.

حمدين صباحي

يستمد حمدين صباحي القطب الناصري المعروف وأول وكيل لمؤسسي حزب الكرامة - تحت التأسيس - شعبيته من كونه مناضلا سياسيا بالمعنى الكلاسيكي للكلمة حيث تعود بداياته السياسية منذ أن كان طالبا في الجامعة عندما وقف في مؤتمر طلابي يحضره رئيس الجمهورية آنذاك الرئيس أنور السادات وتحدث معه بلهجة حادة.

شارك صباحي في الحركة الطلابية صاحبة الدور الرائد في السبعينيات من القرن الماضي، وكان أحد أبرز وجوهها كما شارك في أحداث 17 و18 يناير عام 1977م فيما عرف بانتفاضة الخبز التي أطلق عليها السادات انتفاضة "الحرامية".

تعرض صباحي للسجن والاختطاف والاعتقال عدة مرات، إلا أن ذلك لم يوهن من عزيمته عن الاستمرار في نضاله من أجل تحقيق الدولة التي يحلم بها والتي تستمد رؤيتها من الحقبة الناصرية التي يؤمن بها أيما إيمان.

تخرّج  صباحي في قسم الصحافة بكلية الإعلام جامعة القاهرة عام 1977م ثُمّ حصل على الماجستير في موضوع "إعلام الوطن العربي" ويعمل صحفيا حتى الآن.

شارك صباحي مع الناصري فريد عبد الكريم وضياء الدين داوود في تأسيس الحزب العربي الاشتراكي الناصري إلا أنه سرعان ما اختلف مع قيادة الحزب فتركه.

استطاع صباحي أن يفوز بعضوية مجلس نقابة الصحفيين كما تمكن من الفوز بمقعد البرلمان عن دائرة البرلس بمحافظة كفر الشيخ عن دورتين متتاليتين هما 2000م- 2005م و 2005م-2010م.

تردد اسم حمدين صباحي مؤخرا كمرشح مفترض لمنصب الرئاسة من قبل بعض الحركات السياسية التي رأت فيه شخصية قادرة على تحمل مهام المنصب، غير أن الكثيرين يرون أن المصريين ملوا من التجربة الناصرية التي أذاقتهم الويلات، والتي تتحمل جزءا كبيرا من معاناة البلاد حتى الآن خاصة فيما يتعلق بالحريات.

عصام العريان

كان من المضحكات المبكيات حينما تم اعتقال الدكتور عصام العريان القيادي وعضو مجلس الشورى لجماعة الإخوان المسلمين أنه تردد أن السبب الرئيس وراء اعتقال العريان هو حديث خاص بينه وبين زوجته في غرفة نومهما حيث كان يقول لها أنها ربما ستكون السيدة الأولى في مصر في إشارة إلى احتمال ترشحه لمنصب الرئيس.

وبعيدا عن مدى صدقية الحدث من عدمه فإن الواقع العملي يؤكد أن الدكتور العريان يعد من أهم الوجوه البارزة في الشارع المصري على مختلف المستويات بل إن له حضورا إعلاميا ربما يفوق أغلب قيادات الجماعة بمن فيهم من يعلوه تنظيميا؛ إذ تركز وسائل الإعلام على شخصية العريان بشكل خاص لقدرته على المحاورة والإدلاء بالتصريحات الإعلامية.

كما يعد العريان ولأنه المسئول عن الملفات السياسية داخل الجماعة لدى البعض الأصلح والأنسب لتولي هذا المنصب حيث لديه القدرة على الحوار مع مختلف الأطياف والتوجهات السياسية التي استوعب خلال مسيرته أفكارهم وحساباتهم وتاريخهم.

غير أن العريان يبقى أنه ليس حرا في اختيار الترشح لهذا المنصب من عدمه فمثل هذه الأمور لا يتخذ فيها القرار بشكل فردي إذ لدى جماعة الإخوان آلياتها الخاصة لاتخاذ القرار والتي ربما تمنع أو تمنح العريان مثل هذا الأمر وذلك وفقا  لاعتبارات كثيرة لا يعملها أو يدركها إلا أبناء الجماعة أنفسهم.

ولد الدكتور العريان في  إبريل عام 1954م بمحافظة الجيزة ليعمل كطبيب للتحاليل بعد تخرجه من كلية طب قصر العيني.

وقد دفعت مسئولية العريان عن المكتب السياسي للجماعة إلى أن يحصل على ما يستطيع من الشهادات العلمية التي تؤهله للنقاش حول العديد من الموضوعات فقد حصل على ماجستير الباثولوجيا الإكلينيكية وسجل لرسالة الدكتوراه في الطب بجامعة القاهرة وليسانس الحقوق وليسانس الآداب قسم التاريخ وليسانس الشريعة والقانون من جامعة الأزهر كما أن لديه إجازة في علوم التجويد وحصل على الإجازة العالية في الشريعة الإسلامية من جامعة الأزهر.

 انتخب العريان عضوا في مجلس إدارة نقابة الأطباء المصريين منذ عام 1986م وحتى الآن في حين يشغل منصب الأمين العام المساعد لنقابة الأطباء المصريين طوال هذه الفترة، وانتخب عضوا في مجلس الشعب المصري في الفصل التشريعي 1987 – 1990م عن دائرة إمبابة وكان أصغر عضو بـمجلس الشعب المصري في تلك الدورة وهو المجلس الذي تم حله قبل استكمال مدته الدستورية.

كما تعرض العريان كغيره من قيادات الإخوان إلى الاعتقال والسجن عدة مرات بسبب نشاطه السياسي والنقابي.. حيث:

- اعتقل لأول مرة في بداية عام 1981م حتى عام 1982م.

- حكم عليه بالحبس في محاكمة عسكرية استثنائية لمدة خمس سنوات من يناير 1995م وحتى يناير 2000م بسبب الانتماء لجماعة الإخوان المسلمين.

- اعتقل في صباح يوم 18 مايو 2006م ضمن مظاهرات مناصرة القضاة بالقاهرة، وتم تجديد حبسه لفترات متعددة حتى تم الإفراج عنه يوم 10 ديسمبر 2006م.

- اعتقل في يوليو 2007م وأفرج عنه في أكتوبر من نفس العام.

ويبقى أن العائق الأهم أمام العريان أو أي مرشح إسلامي آخر هو تلك التخوفات الغربية من وصول "القوى الإسلامية" للحكم في مصر، وهو ما يرجح احتمال تدخل غربي لإعاقة مثل هذه العملية.

سامي عنان

لم يكن كثيرون يعرفون من هو سامي عنان إلا بعد أن تداولت وسائل الإعلام المصرية والعربية والدولية اسمه باعتباره رئيس أركان الجيش المصري الذي كان متواجدا في الولايات المتحدة أثناء اندلاع ثورة 25 يناير.

وكان أهم ما لفت نظر البعض إلى سامي عنان هو بعض التحليلات الإعلامية التي أشارت إلى كونه وجها مقبولا لدى الولايات المتحدة ومن الممكن أن يتسلم السلطة بديلا عن الرئيس مبارك الذي يطالب الثوار برحيله.

وعنان هو رئيس الأركان الحالي للقوات المسلحة المصرية وقد شارك في حرب الاستنزاف وحرب أكتوبر وتم تعيينه قائدا للفرقة 15 د جو م ج ع عام 1997م ثم قائداً لقوات الدفاع الجوي في يوليو 2001م ثم أصدر مبارك قراراً بتعيينه رئيساً للأركان في العام 2005م.

وبمجرد عودة عنان إلى مصر بعد اندلاع أحداث يناير فؤجئ البعض ممن حسبوه بديلا وفقا للتحليلات الإعلامية يلحق بالمجموعة المصغرة التي استند إليها الرئيس مبارك في إدارة الأمور والتعامل مع الاحتجاجات التي ملأت شوارع القاهرة وهو ما نفي صحة تلك التحليلات.

ويعتقد البعض أن فرصة عنان في الوصول للسلطة ليست كبيرة كونه لم يكن وجها سياسيا معروفا في الشارع ولأنه ينتمي لمؤسسة الجيش التي يطالب الثوار بأن تكون مهمتها الأساسية هي حماية الوطن وترك الحياة السياسية للمدنيين.

ولد عنان في قرية سلامون القماش مركز المنصورة محافظة الدقهلية في فبراير 1948م.

أضف تعليق
الإسم:  
البريد الإلكتروني:  
الدولة:  

أرسل الخبر
الإسم:  
بريد المرسل:  
بريد المرسل إليه:  
مواضيع ذات صلة
    لا توجد مواضيع ذات صلة

التعليقات
لا توجد تعليقات
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة رسالة الإسلام