الاثنين 02/10/1438 - الموافق 26/06/2017 آخر تحديث الساعة 09:58 ص مكة المكرمة 07:58 ص جرينتش  
تقارير
بعد الوساطة الخليجية.. إلى أين تتجه الأزمة في اليمن؟

بعد الوساطة الخليجية.. إلى أين تتجه الأزمة في اليمن؟

1432/05/02 الموافق 06/04/2011 - الساعة 06:24 م
|


يجتمع سفراء دول خليجية مع شخصيات يمنية معارضة الأربعاء 6-4-2011م لحثها على المشاركة في محادثات وساطة فيما جدد المحتجون في أرجاء البلاد مطالبتهم بإنهاء حكم الرئيس علي عبد الله صالح المستمر منذ 32 عاما.

ودعا مجلس التعاون الخليجي الحكومة اليمنية وممثلين عن المعارضة لمحادثات في السعودية في موعد لم يتحدد بعد بينما تضغط الولايات المتحدة على صالح كي يتفاوض مع معارضيه.

ووصل وزير الدفاع الأمريكي روبرت جيتس إلى المملكة العربية السعودية الأربعاء، وسيبحث مع الملك عبد الله عاهل الاضطرابات التي تجتاح المنطقة.

وصالح - الذي تجاهل خطة لانتقال السلطة تقدمت بها المعارضة السبت 2-4-2011م - قبل دعوة دول الخليج العربية وحث المعارضة على قبولها أيضا. وكذلك فعل اللواء علي محسن القائد العسكري البارز الذي انقلب على صالح الشهر الماضي.

ولم تظهر بوادر تحول في موقف صالح رغم الضغط وهو يؤكد على مدى أسابيع انه سيرحل عقب الإشراف على أجراء انتخابات برلمانية ورئاسية العام الجاري.

وقال أحمد الصوفي، مستشار صالح، لقناة "العربية" الفضائية إن الرئيس لن يتخلى عن دوره التاريخي قبل انتقال السلطة، واصفا الأمر بأنه قضية مهمة.

ويجتمع سفراء قطر وسلطنة عمان والسعودية مع الجانب الحكومي الأربعاء فضلا عن ممثلين من ائتلاف المعارضة الذي لم يلتزم حتى الآن بالمشاركة.

وقال محمد الصبري، المتحدث باسم ائتلاف اللقاء المشترك، يوم الاثنين 4-4-2011م إن المعارضة ترحب بموقف مجلس التعاون الخليجي الذي يحترم خيارات الشعب اليمني وترحب أيضا بأي جهود تبذل من أجل سرعة رحيل صالح.

وقال مصدر في المعارضة يوم الثلاثاء 5-4-2011م  إن قوات الأمن في مدينة عدن اعتقلت ستة أشخاص لحثهم الطلبة على الانضمام لحملة عصيان مدني بدأت في الميناء الجنوبي في الأيام الأخيرة وتسببت في إغلاق المتاجر والمدارس وبعض المكاتب الحكومية في بعض البلدات.

تصاعد التوتر

وتصاعد التوتر هذا الأسبوع في المواجهة التي بدأت في فبراير باعتصام محتجين خارج جامعة صنعاء. ووقتها قال صالح السياسي المخضرم - الذي يمسك بزمام الحكم منذ عام 1978م - إنه لن يسعى لإعادة الترشح في الانتخابات التي تجري في عام 2013م، لكن هذا لم يقنع النشطاء المتشككين بالعودة لمنازلهم.

ويوم الاثنين أطلقت قوات الأمن ومسلحون يرتدون ملابس مدنية النار على محتجين في تعز جنوبي صنعاء وميناء الحديدة على البحر الأحمر وقتلوا 21 شخصا.

ويوم الثلاثاء قال سكان إن قوات الأمن ومسلحين هاجموا عشرات الآلاف من المحتجين في تعز مرة أخرى ورد المحتجون برشقهم بالحجارة.

وصرح أطباء لوكالة "رويترز" للأنباء بأن نحو 30 محتجا أصيبوا جراء إطلاق النار والضرب. وقالوا إن 300 شخص أصيبوا إجمالا معظمهم نتيجة استنشاق الغاز المسيل للدموع.

ووقعت مصادمات بن أنصار صالح ومحتجين ووحدات من الجيش تحميهم في صنعاء يوم الثلاثاء ما أسفر عن سقوط ثلاثة قتلى. وقالت الحكومة انه جرت مهاجمة وفد وساطة أرسل إلى اللواء محسن، لكنه قال إن هذه كانت مجرد خدعة لاغتياله.

انحراف البوصلة الأمريكية

وتنظر الولايات المتحدة منذ فترة طويلة إلى صالح على أنه حليف رئيس في محاربة القاعدة التي استخدمت معاقلها في اليمن لمهاجمة الولايات المتحدة والسعودية. وفي مقابل الحصول على مساعدات عسكرية تقدر بمليارات الدولارات تعهد صالح بمحاربة المتشددين وسمح بضربات جوية أمريكية لمعسكراتهم.

لكن يوم الاثنين قال مسؤولون أمريكيون إن واشنطن صعدت الضغوط على صالح لوضع خطة لنقل السلطة.

وقالت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) يوم الثلاثاء إن الولايات المتحدة تدعو لانتقال السلطة من خلال المفاوضات في اليمن " بأسرع ما يمكن".

وقال جيف موريل، السكرتير الصحفي لوزارة الدفاع،: "من الواضح أن الموقف الآن عصيب. وكلما استمر على هذا النحو ازداد صعوبة".

ولمح بعض الدبلوماسيين في السعودية إلى أن الرياض تريد أن يحل محسن محل صالح رغم إعلان الأول أنه لا يسعى للحكم. وتقول جماعات المجتمع المدني المعارضة إن محسن  يعيبه ارتباطه بصلة قرابة بصالح وعلاقته الطويلة به.

وقتل أكثر من مئة شخص منذ بدء الاحتجاجات المناهضة للحكومة في اليمن منهم 52 محتجا قتلوا برصاص قناصة في صنعاء في 18 من مارس الماضي.

وأدى ذلك الحادث - الذي دفع صالح لفرض حالة الطوارئ - إلى إعلان قادة عسكريين وسفراء وبعض القبائل دعمهم للمحتجين في ضربة كبيرة للرئيس.

وتقول مصادر بالمعارضة إن المحادثات متعثرة لان صالح يناور لضمان عدم محاكمته هو أو أحد من أفراد أسرته في اتهامات بالفساد أثارتها المعارضة. ويشعر كثير من المتظاهرين بالتشكك حيال محادثات مجلس التعاون الخليجي.

أضف تعليق
الإسم:  
البريد الإلكتروني:  
الدولة:  

أرسل الخبر
الإسم:  
بريد المرسل:  
بريد المرسل إليه:  
مواضيع ذات صلة
    لا توجد مواضيع ذات صلة

التعليقات
لا توجد تعليقات
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة رسالة الإسلام